قضايا ومواقف

مرحلة 2022-2026.. “التوحيد والإصلاح” تولي أهمية كبرى لقضايا الهوية والقيم

 ظلت حركة التوحيد والإصلاح خلال المرحلة 2022-2026، تؤكد على تشبثها بالهوية المغربية ذات المرجعية الإسلامية، وتدافع عن الثوابت الدينية والوطنية، مع ربط حماية القيم بالاستقرار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.

وتوقف البيان الختامي للجمع العام الوطني السابع للحركة (أكتوبر 2022) عند الموجة الجديدة للهجوم على القيم النبيلة والفطرة السليمة للإنسان، سواء تعلق الأمر بازدراء الأديان وإشاعة الإلحاد أو بدعوات الشذوذ الجنسي والحريات الجنسية وتشجيع الإجهاض…

وذهب الجمع العام إلى رفض إشاعة هذه الدعوات في المجتمع المغربي، محملا الحكومة والسلطات الوصية مسؤولية الحفاظ على النظام العام وتطوير التشريعات وحماية الأسرة والمجتمع من مختلف الدعوات الهدامة للهوية والقيم.

ولم ينس الجمع العام دعوة العلماء والدعاة ومؤسساتهم الرسمية والمدنية إلى القيام بأدوارهم والتعاون لتعزيز سمو المرجعية الإسلامية وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة حِفظا للمجتمع من أي انتهاك أو خرق لسفينته، داعيا مختلف الفاعلين المدافعين عن القيم النبيلة والفطرة السليمة للإنسان في بلدنا وباقي بلدان العالم؛ للعمل على توحيد جهودهم من أجل تعزيز كرامته وحماية إنسانيته.

الهوية والثوابت

وفي انسجام مع تلك المواقف، في مارس 2026، شددت الحركة على أن “صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب”، مطالبة بحمايتها من “الاختراق القيمي” ومن الخطابات المستفزة، مع احترام حرمة شهر رمضان في الإعلام والفضاءات العمومية.

كما انتقدت، في يوليوز 2026، استمرار تنظيم مهرجانات غنائية “تنشر التفاهة والانحلال والتفسخ ولا تحترم الهوية والقيم الأصيلة للمغاربة”، معتبرة أنها تؤثر سلبا على الناشئة والأسر وتُهدر المال العام، وطالبت بإقرار سياسات اجتماعية وثقافية “تصون كرامة المواطن المغربي وتحفظ الهوية والقيم”. 

القيم والإعلام

واستحضرت الحركة في دعوتها محاضن التنشئة الاجتماعية، إذ دعت الإعلام العمومي إلى “احترام قيم المغاربة وهويتهم” في الأعمال الفنية والبرامج الثقافية الممولة من المال العام، معتبرة أن ذلك شرط لتعزيز الثقة والعدالة الاجتماعية.

وشدد المكتب التنفيذي للحركة في 11 أبريل 2026 على ضرورة أن يعمل الإعلام العمومي إلى إشاعة القيم البانية للأسرة، ومنع بث المضامين الماسة بحرمة هذه المؤسسة ومكانتها الشرعية والدستورية والاجتماعية.

الهوية واللغة 

واستنكر مجلس الشورى (أكتوبر 2024) “استمرار الحكومة في نهج فرنسة التعليم” في غياب هندسة لغوية واضحة، معتبراً ذلك إهمالاً للأولوية الدستورية للغتين الرسميتين: العربية والأمازيغية، ومخالفة للرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار.

وفي مناسبات متعددة، عبّرت الحركة عن قلقها من “الاضطراب والارتجال” في لغة التدريس، ومن الإسراع في تعميم التدريس بالفرنسية، معتبرة أن الموارد البشرية والاختيارات اللغوية يجب أن تخدم الهوية والتماسك الاجتماعي.

ملف الأسرة

في دورة أكتوبر 2024، نوّه مجلس الشورى بأداء قيادة الحركة في النقاش العمومي حول تعديل مدونة الأسرة، مؤكداً ضرورة معالجة إشكالات الأسرة “في ظل المرجعية الإسلامية لبلادنا”، مع الانفتاح والتجديد “بما لا يتعارض مع النصوص الشرعية وهويتنا المغربية”.

يُظهر هذا الموقف سعي الحركة إلى موازنة بين التحديث الاجتماعي والحفاظ على الهوية الإسلامية المغربية كإطار حاكم لأي إصلاح قانوني.

الصحراء المغربية

جددت الحركة في أكثر من بلاغ (2024-2026)، دعمها للوحدة الترابية للمغرب والدفاع عن مغربية الصحراء، معتبرة ذلك “مبدأ وطنياً ثابتاً لا يقبل المساومة”، وربطت بين الهوية الوطنية والسيادة على التراب.

وفي الوقت نفسه، شددت على رفضها المبدئي للتطبيع مع “الكيان الصهيوني”، ودعت إلى قطع العلاقات وإلغاء الاتفاقيات، معتبرة أن مناهضة التطبيع انسجام مع “مطالب الشعب المغربي” وقيمه.

ونوّهت بمواقف أعضاء الوفد المغربي في “أسطول الصمود العالمي” التي ساهمت في التصدي لمحاولات توظيف القضية الفلسطينية للإساءة إلى الوحدة الترابية، مؤكدة أن نصرة فلسطين والدفاع عن الصحراء “قضيتان عادلتان متكاملتان لا تقبلان المقايضة”.

كرامة المواطن

وتنحو بيانات الحركة وبلاغاتها خلال 2022-2026،في اتجاه التأكيد على أهمية الهوية والقيم كـ”ثوابت” يجب حمايتها في مواجهة ما تصفه بـ”التفاهة” و”الاختراق القيمي” و”فرنسة التعليم” و”الاختراق التطبيعي”.

وتربط الحركة بين الهوية الإسلامية المغربية والاستقرار الاجتماعي، في تناغم مع الدعوة إلى إلى صون هذا المجال عبر سياسات ثقافية وإعلامية وتعليمية تحفظ القيم وتعلي من كرامة المواطن.

وتدمج الحركة بين الدفاع عن الوحدة الترابية ورفض التطبيع، معتبرة أن الهوية الوطنية تتجلى في التمسك بالسيادة على التراب، مع الدعوة إلى  إيلاء العناية اللازمة لمؤسسة الأسرة، وإقرار سياسات عمومية تحقق لها الحماية الدستورية المنصوص عليها في الفصل 32 من الدستور.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى