تنظيم المجلس الوطني للصحافة.. المعارضة البرلمانية تلجأ للمحكمة الدستورية

أعلنت مكونات المعارضة بمجلس النواب عن شروعها رسميا في سلك المسطرة القانونية لإحالة مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية فور المصادقة النهائية عليه من طرف البرلمان.
وانخرط في هذه المبادرة كل من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إضافة إلى النواب غير المنتسبين وهم فاطمة التامني ونبيلة منيب وشفيقة لشرف.
وأكدت فرق المعارضة في بلاغ مشترك صدر أمس الاثنين، أن هذه المبادرة تستند إلى الصلاحيات التي يمنحها الفصل 132 من الدستور، الذي يخول لخُمس أعضاء مجلس النواب حق إحالة القوانين على القضاء الدستوري قبل إصدار الأمر بتنفيذها للبت في مدى مطابقتها للوثيقة الدستورية للمملكة.
وبررت المعارضة لجوءها إلى هذه الخطوة بجملة اختلالات دستورية وقانونية تشوب مقتضيات المشروع، مشيرة إلى أن الحكومة أصرت على تمريره بصيغته الحالية رغم الاعتراضات المهنية المتمثلة في الرفض الواسع الذي عبرت عنه الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية.
كما تمثلت هذه الاعتراضات المهنية أيضا في الآراء الاستشارية التي تخص تجاهل الملاحظات الجوهرية الصادرة عن مؤسسات دستورية كبرى وفي مقدمتها المجلس الوطني لحقوق الإنسانk والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والاستفراد بالقرار وما وصفته المعارضة بـ”إصرار الحكومة” على تجاوز الاعتراضات المثارة داخل المؤسسة التشريعية ومن طرف مهنيي القطاع.
وشدد البلاغ المشترك على أن هذه المبادرة البرلمانية تهدف بالأساس إلى حماية حرية الصحافة وضمان تعدديتها كركيزة للمسار الديمقراطي، واستقلالية التنظيم الذاتي صونا لفلسفة استقلالية المهنة عن السلطة التنفيذية، بالإضافة غلى مواجهة “التغول التشريعي” عبر التصدي لما اعتبرته المعارضة محاولة حكومية لتقييد مجال يعد من صميم الحقوق والحريات الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة البرلمانية لتتكامل مع العريضة الوطنية التي أطلقها صحافيون وهيئات نقابية (كالنقابة الوطنية للصحافة والفيدرالية المغربية لناشري الصحف)، مما يضع مشروع القانون رقم 26.25 أمام حصار مزدوج؛ مهني وسياسي، في انتظار الكلمة الفصل التي ستصدر عن قضاة المحكمة الدستورية.




