تنظيمات تدعو الأحزاب إلى تعهد بحرية تأسيس الجمعيات

دعت جمعيات وشبكات وائتلافات مدنية الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية إلى ضمان حرية تأسيس الجمعيات، وذلك في مذكرة ترافعية وجهتها إليها في سياق الاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وطالبت التنظيمات الموقعة على المذكرة الترافعية بوضع حد للشطط في حرمان عدد من الجمعيات من وصل إيداع ملفاتها القانونية، مسجلة استمرار عدد من العراقيل العملية التي تعيق ممارسة الحق في تأسيس الجمعيات وتجديد مكاتبها وتحيين وضعيتها القانونية.
وعددت هذه العراقيل في رفض تسلم ملفات تأسيس الجمعيات أو تجديد هياكلها أو تعديل أنظمتها، وعدم تسليم الوصل المؤقت فورا، والتأخر في تسليم الوصل النهائي، وطلب وثائق أو إجراءات غير منصوص عليها قانونا، وربط بعض الملفات بأبحاث أو موافقات مسبقة لا تستند إلى المسطرة القانونية.
ورأت المذكرة الترافعية أن هذه الممارسات تخلق فجوة بين الضمانات القانونية والممارسة الإدارية اليومية، كما تؤدي عملياً إلى تحويل نظام التصريح، الذي يقوم عليه تأسيس الجمعيات، إلى ما يشبه الترخيص الإداري المسبق، بما يمس جوهر الحق ويقوض الأمن القانوني للجمعيات.
وأوضحت أن الإدارة لا يمكن أن تستفيد من آثار امتناعها عن تسلم الملفات أو تسليم الوصولات أو أن تظل دون محاسبة قانونية، منبهة إلى أن آثار هذه العراقيل لا تتوقف عند حدود العلاقة بين الجمعية والإدارة، بل تنعكس مباشرة على قدرة الجمعيات على ممارسة أدوارها المنصوص عليها في الدستور.
ودعت الجمعيات والشبكات والائتلافات المدنية الموقعة كل الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة إلى جعل حماية حرية تأسيس الجمعيات التزاما سياسيا وتشريعيا ومؤسساتيا واضحا، وليس مجرد إعلان نوايا عام لدعم المجتمع المدني.




