أخبار عامةالرئيسية-

تقرير دولي: فيضانات آسفي كشفت هشاشة البنية التحتية أمام التغيرات المناخية

أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) تقريرا حديثا قيّم فيه الآثار الإنسانية والميدانية للفيضانات الأليمة التي ضربت مدينة آسفي منتصف شهر دجنبر الماضي.

وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الكارثة تسلط الضوء على تحديات البنية التحتية الحضرية في مواجهة التقلبات المناخية المتطرفة التي باتت تشهدها المملكة.

وأوضح التقرير أن التغير المناخي ساهم بشكل مباشر في جعل التساقطات المطرية أكثر “اضطرابا وشدة وفجائية”، مشيرا إلى أن ما شهده إقليم آسفي يندرج ضمن سلسلة من الكوارث الطبيعية التي طبعت الذاكرة الجماعية للمغاربة منذ تسعينيات القرن الماضي.

ورغم إشادة الاتحاد الدولي بالتحرك السريع للسلطات المحلية وخدمات الطوارئ في عمليات الإنقاذ والإخلاء، إلا أنه سجل وجود “فجوات في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة” نتيجة الحجم المفاجئ للكارثة الذي وضع ضغوطاً هائلة على الموارد المحلية المتاحة.

وكشف التقرير عن تفاصيل تقنية وميدانية دقيقة حول حجم الأضرار، مبرزاً تأثر المدينة القديمة بآسفي بشكل بليغ نظرا للاكتظاظ السكاني الذي يصل إلى 400 نسمة في الهكتار الواحد، وغمرت المياه مبانٍ سكنية وحوالي 700 منشأة تجارية صغيرة، بالإضافة إلى جرف عدد كبير من السيارات وتعطل شبكات الطرق.

كما تم تقييم شدة الفيضانات بـ 0.5 على مقياس GDACS الدولي، نتيجة تركز كميات ضخمة من الأمطار في ساعات قليلة، مما أدى إلى عجز شبكات الصرف الصحي القائمة عن استيعاب التدفقات.

وعلى مستوى التدخلات الميدانية، سجلت المنظمة تنسيقا بين المتطوعين والوقاية المدنية لتقديم الإسعافات الأولية وتوزيع المساعدات الغذائية والملابس والبطانيات على الأسر المنكوبة.

وفيما يخص الدعم المستقبلي، أكد الاتحاد الدولي (عبر آلية صندوق الطوارئ DREF) استمرار التنسيق مع السلطات المغربية لتقييم الاحتياجات النهائية، مشددا على أن مسار التعافي الاقتصادي للسكان، خاصة أصحاب المقاولات الصغيرة والمتاجر، سيكون “طويلا وشاقا”، في ظل وعود حكومية بالعمل السريع لتجاوز مخلفات الفاجعة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى