أخبار عامةالرئيسية-

تقرير “المخاطر العالمية 2026”: الحروب والتوترات الجيوسياسية تتصدر التهديدات الدولية

حصل تحول جوهري في خريطة المخاطر الدولية؛ وتصدرت المخاطر السياسية وفي مقدمتها احتمالات نشوب حروب واسعة النطاق والتفاقم الحاد للتوترات الجيوسياسية، قائمة التهديدات الأكثر إلحاحا وأهمية واستعجالا، متجاوزة في درجة خطورتها وترابطها التهديدات البيئية والتكنولوجية، بعدما سجل خطر الحرب الشاملة أكبر قفزة تصاعدية في جدول الزمن المتوقع لظهوره.

جاء ذلك في “تقرير المخاطر العالمية لعام 2026″، الصادر عن الأمم المتحدة مستندا إلى استطلاع رأي شامل شمل أكثر من 1300 خبير ومسؤول من القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني ومنظومة الأمم المتحدة في مختلف أقاليم العالم.

وسلط التقرير الضوء على هشاشة النظام الدولي والفجوة المقلقة بين الأهمية المتزايدة لهذه المخاطر ومستوى استعداد المؤسسات المتعددة الأطراف لمواجهتها وتخفيف آثارها.

وتتجلى هذه الهشاشة بشكل خاص في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتركيز التكنولوجي للسلطة، حيث تعاني المنظومة الدولية من ضعف الاستعداد وعدم كفاية البيانات والمعلومات لمواكبة التطورات المتسارعة، إلى جانب تصاعد المخاطر الاقتصادية المتعلقة بالأزمات المالية العالمية وتفاقم أزمات الديون.

وفي المقابل، ورغم تراجع التركيز النسبي على المخاطر البيئية مقارنة بتقرير عام 2024، يظل التقاعس عن مواجهة التغير المناخي يمثل أحد أكثر المخاطر المحركة والأشد تأثيرا في شبكة التهديدات العالمية.

وفي ختام التقرير، يشدد الخبراء والأمم المتحدة على أن العمل المتعدد الأطراف وتعزيز التعاون المباشر بين الحكومات يظلان السبيل الوحيد والأكثر نجاعة لتفادي الأزمات المستقبلية وإدارتها.

ويحذر التقرير من أن الرهان الحقيقي يكمن في استشراف المستقبل وإدراك التبعات المترتبة على القرارات الراهنة؛ حيث إن خيارات السياسة العامة المتخذة اليوم في مجالات تعزيز سيادة القانون، ومواجهة التغير المناخي، والحد من التضليل الإعلامي، والتغلب على الافتقار إلى التوافق السياسي، هي التي ستحدد مسار البشرية وما إذا كانت تتجه نحو السلام والأمان أو نحو الصراع الشامل.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى