تقارير إعلامية: أوربا تعيش أصعب أيامها وبدأت تفقد مكانتها في النظام العالمي

سلطت مجلة الشؤون الخارجية “فورين أفيرز” الضوء على مكانة أوروبا في النظام العالمي، وقالت إن الغرب يواجه صعوبات بسبب ضعف قادته ويفقد نفوذه في السياسة الدولية باستمرار.

وأضافت “فورين أفيرز”، “إن مفهوم الغرب الضعيف بالفعل سوف يستمر في الانحسار، وبالتالي فإن مكانة أوروبا، التي كانت في فترة ما بعد الحرب الباردة شريكة واشنطن في فكرة العالم الغربي، سوف تضعف أيضا”.

وزادت أن “أوروبا تواجه صعوبات بسبب تشرذمها السياسي وضعف قيادتها، وفي سياق المنافسة الجيوسياسية المتزايدة على الساحة الدولية، تجد القارة نفسها مضطرة إلى الحفاظ بشكل مستقل على التوازن الذي تم ضمانه في السابق من خلال التعاون مع واشنطن، ومع ذلك، فإن قدراتها في هذا الصدد محدودة”.

وأشارت المجلة إلى أن “عبء تعزيز هذا النظام، الذي بدأ يتفكك منذ سنوات، سوف يقع على عاتق أوروبا، وهي اتحاد متنازع عليه من الدول ليس له جيش ولا قوة منظمة تقريبا، وتمر بلدانه بمرحلة من الأزمة السياسية الحادة والقيادة الضعيفة”.

كما ذكرت مجلة “الإيكونوميست” في تقرير لها، إن الاتحاد الأوروبي يشهد “الأيام الأكثر قتامة” منذ سقوط الستار الحديدي. وأشارت إلى أن “العواقب على أمن أوروبا خطيرة، لكن القادة الأوروبيين والشعب لم يدركوها بعد”.

واعتبرت الأسبوع الماضي بأنه “الأكثر قتامة في أوروبا منذ سقوط الستار الحديدي، فقد تم بيع أوكرانيا، وفي عهد دونالد ترامب لم يعد من الممكن الاعتماد على أمريكا لمساعدة أوروبا في زمن الحرب، والواقع أن العواقب المترتبة على أمن أوروبا خطيرة، لكن الشعب لم يستوعب ذلك بعد”.

وتطرقت المجلة للواقع الذي تواجهه أوروبا، موضحة أنها “قارة مثقلة بالديون، تتقدم في السن، ولا تنمو إلا بصعوبة بالغة، ولا تستطيع الدفاع عن نفسها أو استخدام القوة الصارمة.

وفيما يخص الاجتماع الذي عقد حول أوكرانيا في باريس، أشارت المجلة إلى أن “القادة الأوروبيين اجتمعوا للإعلان عن خلافاتهم، والمهمة العاجلة التي تواجه أوروبا الآن هي إعادة تعلم كيفية اكتساب القوة وممارستها، حيث يتعين عليها أن تكون مستعدة لمواجهة الخصوم وأحيانا الأصدقاء، بما في ذلك أمريكا”.

واختتم الاجتماع الطارئ بشأن أوكرانيا دون صدور أي قرارات أو بيان ختامي أو مؤتمر صحافي لماكرون الذي نظم الاجتماع. وكشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” في وقت سابق، أن الاجتماع شهد خلافات حادة بين الدول الأوروبية المشاركة حول إرسال قوات إلى أوكرانيا.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى