تصعيد استيطاني خطير يتواصل بحق القدس والمقدسيين

تشهد القدس المحتلة ومحيطها تصعيدا خطيرا يتمثل في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على الفلسطينيين وفرض واقع قسري جديد، عبر التهديد والاقتحام والاعتقال وإغلاق المداخل.
وفي تصعيد لافت، نفذ المستوطنون ما وصف بـ”الهجوم المزدوج”، ضد أهالي تجمع الحثرورة البدوي شرقي القدس المحتلة، إذ أرسلوا رسائل تهديد عبر طائرة مسيّرة تطالب الأهالي بالإخلاء الفوري للتجمع، ناشرين أجواء من الرعب والترويع المتعمد بين السكان.
وأعقب التهديد اقتحام مباشر لمنازل التجمع تحت حماية قوات الاحتلال، جرى خلاله العبث بمحتويات البيوت وقلبها رأسًا على عقب، وإحراق مقتنيات شخصية، إضافة إلى مصادرة معدات بسيطة كالكشافات، واحتجاز عدد من الشبان لساعات طويلة والتحقيق معهم ميدانيًا.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن سياسة منظمة تهدف إلى خنق التجمع وإفراغه قسرا، من خلال اقتحامات متكررة، ومنع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم، وفرض قيود مشددة على حركة السكان، في محاولة واضحة لفرض التهجير القسري على الأهالي.
على إثر ذلك، أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ما تشهده القدس المحتلة ومحيطها من تصعيد استيطاني خطير، واعتداءات متواصلة بحق المقدسيين، لا سيما ما تتعرض له التجمعات البدوية شرقي القدس، وآخرها تجمع الحثرورة، معتبرة إياه جريمة مكتملة الأركان وسياسة تطهير وتهجير قسري تمارسها سلطات الاحتلال ومليشيات المستوطنين بغطاء رسمي وأمني كامل.
وحذرت الحركة في تصريح صحفي يومه الثلاثاء 06 يناير 2026، من خطورة هذه الهجمات الوحشية التي ينفذها جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه بشكل يومي، وما يرافقها من اقتحامات همجية للمنازل، وترويع متعمد للأطفال والنساء، وإحراق ومصادرة الممتلكات، واحتجاز الشبان والتحقيق معهم، في محاولة بائسة لكسر إرادة المقدسيين ودفعهم إلى الرحيل القسري عن أرضهم.
وأشارت إلى أن يأتي هذا التصعيد الذي يندرج ضمن مخطط استيطاني واسع، يستهدف تفريغ القدس ومحيطها من سكانها وفرض وقائع جديدة، ويهدد بتفجير الأوضاع في المدينة المقدسة ومحيطها، داعية جماهير الشعب الفلسطيني، في القدس والضفة والداخل المحتل، إلى مزيد من الحشد واليقظة، وإسناد صمود أهلنا في المناطق المستهدفة، وتعزيز كل أشكال المواجهة دفاعاً عن الأرض والوجود والمقدسات.
وكالات




