تصاعد الضغوط الأوروبية لمحاصرة الاحتلال الإسرائيلي بدبلوماسية “العقوبات”

تتجه القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي نحو تصعيد دبلوماسي غير مسبوق ضد الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رسميا بتعليق اتفاقية الشراكة التجارية والسياسية بين الاتحاد وتل أبيب، ردّا على انتهاكات القانون الدولي وتكثيف الغارات على لبنان.
ويأتي ذلك تزامنا مع تلويح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس باستخدام العلاقات التجارية والطرق الدبلوماسية كأدوات ضغط وعقوبات ضد الاحتلال الإسرائيلي حال استمرار تجاهلها للمواثيق الدولية.
وانضمت فرنسا وبريطانيا إلى جبهة الضغوط الأوروبية بإدانة الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تلت إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، واعتبرت باريس أن هذه الهجمات “غير مقبولة” وتهدف لإضعاف جهود التهدئة الإقليمية.
جاء ذلك وسط تحذيرات أوروبية من أن عدم التزام “إسرائيل” بالقانون الدولي سيجعل دول الاتحاد غير قادرة على التعامل معها بشكل طبيعي، مما يؤشر على تحول جذري في الموقف الأوروبي من مربع التنديد اللفظي إلى مربع الإجراءات العقابية المباشرة.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في ظل تقاطع دبلوماسي حاد مع واشنطن، حيث أغلقت إسبانيا مجالها الجوي أمام العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب، بينما دعت ألمانيا الاحتلال الإسرائيلي صراحة إلى حصر تحركاتها في “الدفاع عن النفس” وإثبات التزامها بالضوابط القانونية.
وتعكس الموقف الأوربية المستجدة حسب مراقبين إلى اتساع فجوة الخلاف بين ضفتي الأطلسي حول إدارة الصراع في المنطقة، وإصرار القادة الأوروبيين على فرض “عزلة دبلوماسية” على كيان الاحتلال الإسرائيلي لضمان شمولية وقف إطلاق النار وحماية السيادة اللبنانية.




