أخبار عامةالرئيسية-

ترتيب المغرب في مؤشر الفساد.. ترانسبرانسي تعتبره انتكاسة وهيئة النزاهة تراه تقدما إيجابيا

أصدرت منظمة الشفافية الدولية (Transparency International) أمس الثلاثاء مؤشر إدراك الفساد (CPI) لعام 2025، الذي يقيس مستويات الفساد لـ182 دولة وإقليما على مقياس من 0 (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة).

وحصل المغرب على 39 نقطة، محتلا المرتبة 91 من 182 بتحسن بنقطتين (+2) و8 مراتب عن 2024. ويعتبر هذا تقدما إيجابيا، لكن في المقابل يبقى دون مستوى التطلعات، إذ راوحت المملكة بين 37-43 نقطة والمرتبة 73-99 منذ 2012، مع انحدار من ذروة 2018 (المرتبة 73).

انحرافات تشريعية

وانتقدت ترانسبرانسي المغرب في بيان لها تبوأ المغرب المرتبة 91 عالميا، مرجعة هذا التراجع إلى انحرافات تشريعية وتجميد إصلاحات دستور 2011، ممثلة لذلك بسحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع ومشروع قانون احتلال الملك العمومي.

ينضاف إلى ذلك تمرير القانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية حيث تمنع المادتين 3 و7 المجتمع المدني من رفع الشكايات المتعلقة بالفساد في تدبير المال العام ضدا على مقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ضد الفساد المصادق عليها من طرف المغرب.

ويستند المؤشر على 13 دراسة استقصائية وتقييمات للفساد يتم تجميعها من قبل مجموعة متنوعة من المؤسسات المشهود لها بالحرفية والنزاهة. ويقوم المؤشر بتنقيط البلدان والأقاليم على أساس درجة الفساد الموجودة في القطاع العام لبلد ما بناء على تقييم خبراء ورجال أعمال.

حافز دون التطلعات

في المقابل، ترحب الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بالتحسن الطفيف (+2 نقاط، +8 مراتب عن 2024)، معتبرة إياه حافزا لتعزيز النزاهة رغم بقائه دون التطلعات، داعية إلى القيام بإصلاحات منسقة تشمل المجتمع المدني.

وقالت الهيئة في تعليق على نتائج مؤشر مدركات الفساد لسنة 2025 عبر صفحتها الرسمية على الفايسبوك “هذا التقدم، على أهميته ودلالته الرمزية، يظل أقل من مستوى تطلعات المواطنين، ولم يعكس بعدُ حجم الانتظارات المرتبطة بإرساء حكامة عمومية قائمة على الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وأوصت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بتعزيز الانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني، من أجل بناء منظومة وطنية قوية للنزاهة، تواكب طموح مغرب أكثر شفافية وعدالة وثقة في مؤسساته.

قوائم تشخيصية

وتربع الدنمارك على رأس قائمة أفضل الدول في المؤشر متبوعة على التوالي بكل من فنلندا وسنغافورة ونيوزيلندا والنرويج والسويد وسويسرا ولوكسمبورغ وهولندا وألمانيا وآيسلندا. أما أسوأ الدول فهي: جنوب السودان والصومال وفنزويلا واليمن وليبيا وإريتريا والسودان ونيكاراغوا وسوريا وكوريا الشمالية.

ويظهر مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، تقلصا في عدد البلدان التي حققت درجات أعلى من 80 من 12 بلدا قبل عقد من الزمن إلى 5 بلدان فقط هذا العام.

وعمل المؤشر على زيادة منسوب التوعية وتوفير معلومات كافية لفائدة البحوث الأكاديمية، والترافع ودعم سياسات الإصلاح، ومراقبة السياسات وتقييمها، وتشخيص مسألة الفساد. 

على المستوى العربي تتصدر الإمارات متبوعة بقطر والسعودية وعُمان والبحرين، وفي المنطقة الوسطى يأتي المغرب متبوعا بالأردن والجزائر وتونس، وفي ذيل الترتيب العربي يأتي الصومال وسوريا واليمن وليبيا والسودان.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى