أخبار عامةالرئيسية-

ترانسبرانسي: الرشوة بنيوية في المغرب وفق مؤشرات الفساد

أكدت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة -ترانسبرانسي المغرب- أن المؤشرات وتحليلها على مدى فترة طويلة (مؤشر مدركات الفساد، الباروميتر العالمي للفساد، مؤشر الحكامة والديمقراطية، مؤشر الميزانية المفتوحة،…) يؤدي إلى تقارب حول الاستنتاج الرئيسي وهو الطابع البنيوي والنسقي للرشوة بالمغرب.

وأضافت الجمعية في “حصيلة موجزة لثلاثين سنة من المرافعة ضد الفساد” أن العقبات الأساسية التي تعترض مكافحة الفساد عدم فعالية وتفعيل القوانين كالتصريح بالممتلكات، والحصول على المعلومات، وحماية المبلغين والشهود، إلخ…

وأشارت في الاتجاه نفسه إلى نصوص قوانين مخيبة للآمال كما هو الشأن بالنسبة للمادة 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، إلى جانب عدم الاستقلالية والافلات من العقاب، وتجميد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لمحاربة الفساد، وعدم الاشراك الفعلي لمنظمات المجتمع المدني.

وأكدت أن استعمال المال في الانتخابات في المغرب ليس ظاهرة جديدة. لكن ما يثير القلق بشكل خاص هو حجم هذا التدخل والآليات التي سمحت بإنشاء ما يشبه “سوقاً انتخابية”، قائلة هناك إجماعٌ تام على أن الانتخابات الوطنية والمحلية في المغرب غالباً ما يتم إفسادها، مما يُقوِّض مصداقية المؤسسات…

ولم تخفي الحصيلة الإشارة إلى منجزات منها الانتقال من الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وإعداد الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الرشوة، منتقدة نتائج تفعيل التصريح بالممتلكات وقانون الحق في الحصول على المعلومات ودور المجتمع المدني ومكانته.

وسجلت الحصيلة تراجعا وانتكاسا في مجال محاربة الفساد، ممثلة لذلك بتكبيل منظمات المجتمع المدني كأحد الفاعلين في محاربة الرشوة من خلال المادة 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، وإقرار القانون رغم عدم دستورية وتناقضه مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد. 

وخلصت الحصيلة إلى أن مستوى الفساد المتفشي يتجاوز قدرات منظمات المجتمع المدني المعنية بمحاربة الفساد، وأن الحصيلة في مجال محاربة الفساد من طرف السلطات العمومية دون مستوى الانتظارات المنشودة، وأن  العقبات والقيود المذكورة لا تزال قائمة حتى بعد مرور 30 ​​عاما على تواجد الجمعية.

ونبهت إلى غياب ترجمة فعلية للخطاب السياسي الذي يدين الفساد، موضحة أن التقدم لا يزال مرهونا بضغط اجتماعي وشعبي قوي وإرادة سياسية حقيقية لإجراء إصلاح شامل وجاد للنظام السياسي القائم على استغلال النفوذ، مشددة على الحد من تضارب المصالح والإفلات من العقاب وتفعيل المساءلة.

يذكر أن الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة -ترانسبرانسي المغرب- قدمت “حصيلة موجزة لثلاثين سنة من المرافعة ضد الفساد” خلال ندوة صحفية عقدتها بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الفساد الذي يصادف عيد ميلادها الثلاثين يوم 6 يناير 2026 بمقر الجمعية بالرباط.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى