تحرك برلماني لتقييم آثار “الساعة الإضافية” ومطالب بإحالة الملف على المجلس الاقتصادي

طالبت مكونات برلمانية بمجلس المستشارين رسميا بإحالة ملف اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قصد إبداء رأي استشاري حول آثاره المتعددة في خطوة تهدف إلى حسم الجدل العمومي المستمر حول نجاعة هذا التوقيت وتأثيراته المباشرة على حياة المواطنين.
ووجّه كل من المستشارين الممثلين للفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفريق الحركي طلباً إلى رئاسة المجلس لاستصدار تقييم مؤسساتي شامل.
ويروم هذا الطلب فحص الانعكاسات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتربوية للاستمرار في اعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، مستنداً إلى دراسات ومعطيات دقيقة تقترح بدائل توافقية تخدم المصلحة العامة.
ويسعى المستشارون من خلال هذه الإحالة إلى كشف طبيعة الدراسات التي اعتمدت عليها الحكومة لتبرير الإبقاء على هذا التوقيت، ومدى قياسها للآثار الجانبية على النظام الاجتماعي وجودة الحياة.
كما ركز الطلب بشكل خاص على الفئات الأكثر تضررا، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء العاملات، فضلاً عن رصد الحصيلة الطاقية والاقتصادية الفعلية التي تحققت منذ تفعيل القرار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات واسعة لا تنقطع من طرف الفاعلين المدنيين، والحقوقيين، ورجال التعليم، وآباء وأولياء التلاميذ، الذين يعبرون باستمرار عن امتعاضهم من “الساعة الإضافية”.
ويتركز الجدل حول معاناة التلاميذ مع الاستيقاظ في جنح الظلام، خاصة في فصل الشتاء، واختلال الساعة البيولوجية وتأثيراتها النفسية والجسدية، والمخاطر التي يواجهها الموظفون والتلاميذ أثناء التوجه لمقرات عملهم ومؤسساتهم فجراً.
وختم المستشارون طلبهم بالدعوة إلى فتح نقاش وطني موسع يشرك الخبراء والمجتمع المدني، مع اقتراح إجراءات ملموسة للتخفيف من حدة القرار خلال فترات الذروة كالدخول المدرسي وفصل الشتاء، بما يضمن توازناً حقيقياً بين المردودية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي للمواطن المغربي.





