تحذيرات دولية من غزو منتجات التبغ الجديدة للشباب والأطفال

كشف التقرير الختامي للدورة الحادية عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ الصادر في 30 مارس 2026، الخطورة البالغة لتزايد انتشار المنتجات التبغية الجديدة والناشئة التي تستهدف الفئات الشابة والأطفال بشكل مكثف وممنهج.
وحذر التقرير -الذي يتضمن أبرز توصيات المؤتمر الذي انعقد في نوفمبر 2025- من أن هذه المنتجات باتت تشكل التهديد الأكبر لمكتسبات الصحة العامة عالميا، نظرا لاستخدام تقنيات تسويقية وأشكال ونكهات جذابة صممت خصيصا لاستدراج غير المدخنين من صغار السن نحو الإدمان السلوكي والكيميائي.
وأوضح التقرير أن هذه السلبية المتصاعدة ترافقت مع عوائق تنفيذية حالت دون كبح جماح التوسع في هذه المنتجات، وفي مقدمتها الثغرات التشريعية التي تستغلها شركات التبغ للالتفاف على قوانين المنع التقليدية، بالإضافة إلى ضعف الرقابة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعد القناة الرئيسية للترويج لهذه المنتجات بين المراهقين.
واعتبر التقرير أن نقص التمويل الموجه لحملات التوعية المخصصة للشباب؛ ساهم في تعميق هذه الأزمة وتحويلها إلى ظاهرة عابرة للحدود يصعب السيطرة عليها بالوسائل التقليدية فقط.
ورصدت الوثيقة أيضا معيقات جوهرية تتعلق بمحاولات صناعة التبغ تضليل الرأي العام والمشرعين عبر تقديم المنتجات الناشئة كبدائل “أقل ضررا”، وهو ما فنده التقرير بالإشارة إلى غياب الأدلة العلمية المستقلة طويلة الأمد وازدياد حالات الإصابة الرئوية والقلبية المرتبطة بها.
وسجل التقرير تراجعا في قدرة بعض الدول على مواكبة التطور التقني السريع في تصميم هذه المنتجات، مما جعل القوانين الحالية تبدو قاصرة عن توفير الحماية الكافية للأجيال الصاعدة من الوقوع في فخ التبعية للنيكوتين.
وخلص التقرير إلى تقديم توصيات حاسمة تدعو إلى ضرورة تصنيف المنتجات التبغية الناشئة والجديدة ضمن فئات المنتجات الخاضعة لأشد أنواع الحظر والرقابة، مع دعوة الدول إلى تبني سياسات ضريبية مرتفعة جدا تستهدف هذه النوعية من المنتجات لتقليل قدرة الشباب على شرائها.
كما طالب الحكومات بإغلاق كافة الثغرات القانونية التي تسمح بالإعلان عنها أو رعايتها تحت أي مسمى، والتشديد على أهمية التعاون الدولي لتبادل الخبرات في مجال رصد وتحليل مكونات هذه المنتجات والحد من انتشارها عالميا.





