د بنحمزة يدعو لاستيعاب مقتضيات “حقوق المصطفى” وإدراك شمولية الشريعة

دعا الدكتور مصطفى بنحمزة، عضو المجلس العلمي الأعلى، إلى إدراك الخصوصيات الجامعة للرسالة المحمدية. وشدد على أن استيعاب مفهوم “حقوق المصطفى” يتطلب فهم ابتعاد الشريعة عن الخصوصيات الزمانية أو المكانية الضيقة. وتأكيد شموليتها لمختلف مناحي النشاط الإنساني.
جاء ذلك في المحاضرة الافتتاحية التي ألقاها، أمس الخميس، في اللقاء العلمي والتربوي الذي نظمته مؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط. تحت عنوان “تأملات في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته”. بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448 هـ .
وأوضح بنحمزة في مداخلته أن مصطلح “حقوق المصطفى” يمثل مفهوما متداولا في كتب الشمائل المحمدية، وأشار إلى الجهد التأسيسي الذي قدمه القاضي عياض السبتي اليحصبي في إبراز هذا المفهوم عبر كتابه الشهير “الشفاء بتعريف حقوق المصطفى”.
وبين المحاضر أن المعادلة الحقوقية في الإسلام تستند إلى قاعدة التكافئ. إذ إن قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالواجبات الرسالية المفروضة عليه شرعا ترتب عليه في المقابل حقوق واضحة على ذمم المؤمنين. تتمثل في وجوب الإيمان بنبوته ورسالته، وإدراك قدره، والتزام توقيره وطاعته.
وأضاف العلامة بنحمزة أن من أهم متطلبات الوفاء بهذه الحقوق الاستيعاب العلمي للتفردات التي تميزت بها النبوة المحمدية. وفي مقدمتها “ثلاثية السريان” المؤطرة لأحكام الرسالة.
وتتجلى هذه الأبعاد في سريان الشريعة المحمدية وامتدادها عبر الزمان دون التقيد بعصر محدد. وسريان الرسالة النبوية في المكان لتشمل الخطاب الإنساني عامة. فضلا عن سريان التعاليم النبوية في كافة الموضوعات والتصرفات والأعمال الحياتية.
واختُتم اللقاء العلمي بسرد أحاديث نبوية من حفظ الطلاب استنادا إلى كتاب “الشمائل المحمدية” للإمام الترمذي، إلى جانب توزيع جوائز تقديرية على الطلبة الفائزين في مسابقة حفظ أحاديث الشمائل.




