انتقادات تطال مشروع القانون التنظيمي للدفع بعدم دستورية القوانين

أثار مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية والمدنية والحقوقية والقضائية.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت قرارا بتاريخ الثلاثاء 6 مارس 2018 يقضي بعدم دستورية مجموعة من مواد القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون.
إثر ذلك، دخل القانون التنظيمي في حالة جمود، لكن الحكومة أعادت طرح مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 يتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون ليثير الجدل من جديد على اعتباره قانونا غير عادي.
وفي هذا الشأن، عبر نادي قضاة المغرب عن رفضه تجريد المحكمة الدستورية من اختصاصها الكامل المتعلق بـ “التصفية” لتحديد مدى جدية الدفوع المقدمة بشأن عدم دستورية القوانين.
وأكد النادي في مذكرة له حول مشروع القانون التنظيمي أن تنصيص الفقرة الأخيرة من المادة 5 على أن الحكم الصادر عن محاكم الدرجة الأولى أو الثانية -والقاضي بعدم قبول الدفع بعدم الدستورية- لا يقبل أي طعن، “فيه حرمان للمتقاضي من حقه في الطعن ومن درجات التقاضي، وفيه تناقض..”.
واقترح نادي قضاة المغرب إلغاء المواد 9-10-11-12 من المشروع، وإقرار نظام للتصفية تختص به المحكمة الدستورية حصراً؛ لتفادي إرهاقها بالبت في جميع الدفوع المثارة، مع تجنب ما قد يترتب على ذلك من إيقاف وتعطيل للبت في الدعاوى الأصلية الرائجة أمام المحاكم.
من جانبها، عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تحفظات جوهرية على مضامين مشروع القانون التنظيمي رقم 24.35 المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، مشيرة إلى أن صيغته الحالية، يتضمن تضييقا غير مبرر لنطاق هذا الحق الدستوري.
كما رأت أن المشروع فيه توسيع لسلطة محاكم الموضوع في تصفية الدفوع، وفرض آجال قصيرة، فضلاً عن إشكالات مرتبطة بشرط المحامي، وحدود تدخل محكمة النقض، وغياب الوضوح بشأن آثار الأحكام بعدم الدستورية.
وأوضح خالد خالص، ممثل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال لقاء دراسي حول المشروع نظمته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن مشروع “يتضمن تضييقا غير مبرر لنطاق الدفع بعدم دستورية القوانين”، مبرزا أن المطالع لهذا النص سيلاحظ تعدد الشروط الشكلية والموضوعية، خاصة في المواد 9 و4 و12.




