أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

انتقادات برلمانية لواقع النقل المدرسي بالعالم القروي

شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، نقاشا حاد بين المستشارين البرلمانيين ومحمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية واقع النقل المدرسي بالعالم القروي، وسط تحذيرات من تحول هذا الملف إلى سبب رئيسي لتفاقم الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات.

ووجه المستشارون انتقادات لاذعة للوزير، معتبرين أن خطاب الوزارة يبتعد عن الواقع المعيش في الجبال والقرى. وأبرز البرلمانيون في تعقيباتهم جملة من النقاط القوية من بينها الفجوة المجالية، داعين الوزارة للقطع مع “مغرب السرعتين” وإنصاف تلميذ العالم القروي في حقه في التمدرس.

واستحضر البرلمانيون المعاناة اليومية للتلاميذ والوضع المزري في الذهاب إلى مدارسهم في الظلام في غياب نقل منتظم وآمن، كما انتقد المستشارون تحويل النقل المدرسي إلى اختصاص للمجالس الإقليمية التي تسنده لجمعيات تستخلص مبالغ من الآباء، في حين تقدمه الوزارة كدعم اجتماعي حكومي.

وفي رده على هذه الانتقادات، أكد الوزيؤ أن ملف النقل المدرسي يقع تحت مسؤولية المجالس الإقليمية والسلطات المحلية، وليس ضمن الاختصاصات الذاتية لوزارة التربية الوطنية، وأن دور الوزارة يقتصر على المساعدة والدعوة لتوفير ظروف ملائمة، دون تحمل المسؤولية المباشرة عن تدبير الأسطول.

وبالرغم من إخلائه مسؤولية الوزارة عن التدبير المباشر، أعلن برادة عن “خطة طريق” علمية لمعالجة الأزمة، كاشفاً عن إطلاق دراسة بتنسيق مع وزارة الداخلية ستمكن من فحص حالة كل تلميذ على حدة، وحساب الزمن المستغرق للوصول إلى المؤسسة.

وأوضح أن الدراسة ستقوم بفرز التلاميذ إلى ثلاث فئات (من يتابعون دراستهم مشياً، من يحتاجون للنقل، ومن تتطلب وضعيتهم الإيواء في الداخليات)، مؤكدا أن نتائج هذه الدراسة، المرتقبة في الأشهر المقبلة، هي التي ستحدد حجم العجز الحقيقي في أسطول الحافلات وفي الطاقة الاستيعابية للداخليات ومواقعها المناسبة.

وعن الاضطرابات الجوية التي تشهدها عدد من الأقاليم، أكد برادة أن الوزارة اعتمدت حزمة من الإجراءات الاستباقية لحماية التلاميذ والأطر التربوية من هذه الاضطرابات، حيث فعلت خلايا يقظة مركزية وجهوية عبر تخصيص “رقم أخضر” لكل جهة لتتبع المشاكل الميدانية الآنية.

ومن أهم التدابير المتخذة: التنسيق المباشر مع السلطات المحلية لتعليق الدراسة فور رصد أي خطر، وتزويد الداخليات بوسائل التدفئة في 2814 مؤسسة (منها 2600 بالعالم القروي)، ليستفيد من هذه الخدمة نحو 444 ألف تلميذ.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى