المسابقة الرمضانية السادسة: السؤال 28

السؤال رقم 28 :

اهتم القرآن الكريم بإصلاح الفساد الأخلاقي اهتماما واسعا، وعملية الإصلاح تقوم على تصحيح الأخطاء والفساد للأفراد أو الجماعات كلما ظهرت وفشت في المجتمع؛ ومن تم كانت دعوة الأنبياء ورسالتهم تقوم على الإصلاح ؛ وكانت إحدى أهم جوانب الإصلاح في رسالة لوط عليه السلام هي حفظ الفطرة الإنسانية من الانحراف؛ ولابد للمصلح أن يكون صالحا في ذاته، فلا إصلاح دون صلاح ؛ والزواج وتكوين الأسرة بديل عن الانحراف وعلاج حقيقي له، وإصلاح مهم من أجل استقرار الحياة للأفراد والجماعات، ولا شك أن غياب عملية الإصلاح في حياة الناس تترتب عليه آثار وأضرار سلبية تؤثر على طبيعة فطرتهم ومعيشتهم. و قد تحدث القرآن الكريم عن قصة نبي الله لوط عليه السلام؛ عن دعوته، وعن مواجهته للفساد الأخلاقي، وعن انتكاس فطرة قومه، حيث واجه لوط عليه السلام أغرب ظاهرة في تاريخ البشرية، ألا وهي ظاهرة الشذوذ الجنسي، وهي ظاهرة غريبة في تاريخ الجماعات البشرية، لقد جعل الله من الفطرة السليمة ميل الجنس إلى الجنس الآخر، لأنه جعل الحياة كلها تقوم على قاعدة التزاوج.

قال تعالى: “وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ 28 أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 29 قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ 30 وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ 31 قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ 32 وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ 33 إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 34 وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” 35 (سورة العنكبوت)

قال الحافظ ابن كثير: “بعث الله لوطا عليه السلام إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله عز وجل ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المأثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها ؛ فلم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم حتى صنع ذلك أهل سدوم” .

 السؤال:

 ما اسم السورة التي ذكر فيها إسم لوط أكثر من السور الأخرى وكم مرة ذكر فيها ؟

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى