المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 11

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
إنَّ الله تعالى هو الهَادي لعباده، المُبيِّن لهم طريق الحقّ والإيمان، بما أرْسل مِنَ الرُّسل، وما أنزل من الكتب التي فيها كلامه، وما نَصَب مِنَ الدلائل في السَّموات والأرْض. أما الرسلُ صلواتُ الله عليهم، فإنهم حُجَج الله تعالى على خَلْقه، اجْتهدوا في العَمَل على هداية الناس ليلاً ونهاراً، سراً وجِهاراً، بألطفِ العبارات، وأفْصحِ الكلمات، وأبلغ العظاتِ، قال تعالى: ” وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” (إبراهيم: 5). وكان ذلك في كل أمة كما قال تعالى: ” إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ” (الرعد: 8). وقال سبحانه عن خاتم المرسلين ﷺ: ” هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ” (الصف: 9). وقال: ” وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” (الشورى:49).
ولا يمكن أنْ يكونَ المسلم مُهتدِياً، إلا باتباع هذا الرسول الكريم، كما قال تعالى: ” وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ” (النور: 52). واتباع هديه، أحد شرطي قبول العمل الصالح، وهما: المتابعة للرسول ﷺ؛ والإخلاص لله تعالى. وأما الكتبُ المنزَّلة: فقد جعلها الله تعالى هِدايةً للناس ونوراً، وفرقاناً تُفرِّق بين الحقِّ والباطل، والخيرِ والشر، قال سبحانه: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ) (المائدة: 46). وقال عن عيسى عليه السّلام: (وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ) (المائدة: 48). وقال مخاطباً رسول الله ﷺ: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) (آل عمران: 2-3). وقال: ” إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً” (الإسراء: 9).
الله جلّ شأنه يَهْدي مَنْ يشاء، ويُضلُّ مَنْ يشاء، ذَكَر ذلك عن نفسه في مواضع كثيرة من كتابه، منها قوله: “مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ” (الأعراف: 178). وقوله: ” من يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً” (الكهف:17). وقوله: (مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (الأنعام: 40).
قال الطَّحاوي رحمه الله تعالى: “يَهْدي مَنْ يشاءُ، ويَعْصِم ويُعافي فَضلاً، ويُضلُّ مَنْ يشاء، ويَخذل ويَبتلي عَدْلاً، وكلهم يتقلَّبُون في مشيئته، بين فَضْله وعَدْله”. اللهم اهدنا بهداك واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين
السؤال رقم 11 : في أي سورة ذكرت كلمة “يهدي” أكثر من السور الأخرى وكم مرة ذكرت؟





