المحامون.. تعليق الإضراب وإعادة الحوار بشأن قانون المهنة

أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعليق الإضراب الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداء من الاثنين 16 فبراير 2026 وفق بلاغ صادر عن مكتب الجمعية.
جاء هذا القرار عقب لقاء جمع رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني برئيس الحكومة عزيز أخنوش صباح يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، الذي طلبته الحكومة نفسها وشهد نقاشًا “مسؤولا وصريحا” حول مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأضاف المصدر ذاته أن مكتب الجمعية سجل بارتياح مبادرة رئيس الحكومة بعدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في انتظار انتهاء أشغال اللجنة المرتقب تشكيلها، معتبرا ذلك خطوة إيجابية تتيح فسحة للحوار والتوافق.
مبادرة رئيس الحكومة
وأكد المصدر نفسه أن اللقاء اتسم بنقاش مسؤول وصريح تناول مختلف القضايا المرتبطة بالمرحلة، مثمنا مبادرة رئيس الحكومة بعقد هذا اللقاء، وكذا دعوته إلى تشكيل لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة وتحت إشرافه.
وتضم اللجنة ممثلين عن مكتب الجمعية، بهدف فتح نقاش وصفه البلاغ بـ”المسؤول والجاد والتشاركي” بشأن مشروع قانون المهنة، مقررا التفاعل إيجابا مع هذه المبادرة والعودة إلى طاولة الحوار عبر اللجنة المذكورة، التي يرتقب أن تعقد أول اجتماع لها يوم الجمعة 13 فبراير 2026.
ولم يُحدد بعد إمكانية مشاركة وزير العدل عبد اللطيف وهبي في اللجنة، وسط مخاوف المحامين من تقييد استقلاليتهم وحصانتهم، وهو ما دفع إلى الإضراب الذي شمل 88 محكمة ابتدائية، 33 استئنافية، ومحكمة النقض، وعشرات مراكز القاضي المقيم.
خلفية الإضراب
بدأ الإضراب في يناير 2026 بتوقفات متقطعة (مثل 6-12 يناير، ثم أسبوع من 26 يناير)، ثم تصعيد إلى إضراب مفتوح منذ 2 فبراير، مع وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 6 فبراير، احتجاجا على المشروع الجديد.
وجاءت الاحتجاجات رفضا لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي أقره المجلس الحكومي في ديسمبر 2025. وأجمعت هيئات المحامين والهيئات المدنية والجمعوية على ضرورة سحبه.
في المقابل، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي رفضه سحب مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من البرلمان، قائلا في جلسة سابقة لمجلس المستشارين “إذا اتهموني بالمساس باستقلالية المهنة أو الحصانة فيجب أن يقدموا إثباتات على ذلك”.
وتبعا للمستجدات الجديدة، قرر المحامون العودة، انطلاقا من الاثنين 16 فبراير 2026، إلى استئناف تقديم خدماتهم المهنية ووقف الاحتجاج الذي انخرطوا فيه على امتداد أسابيع ضد مشروع قانون المهنة، وذلك بعد تجميد مساره مؤقتا وإخضاعه لمراجعة في إطار لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة.



