المجلس العلمي الأعلى يدعو الخطباء والوعاظ إلى التوعية بالتدين المثمر

وجّه المجلس العلمي الأعلى تعليمات مباشرة إلى الخطباء والوعاظ والمرشدين والأئمة لتعزيز التدخل الميداني والتواصل الإعلامي بهدف التوعية بالفرق بين “التدين الغافل” والتدين المثمر للورع والتقوى، وكل ذلك في إطار تنفيذ خطة “تسديد التبليغ”.
وتروم هذه الخطة مخاطبة الناس بمختلف مستوياتهم ولغاتهم مع التركيز على الحكمة، والقدوة الحسنة لتقليص الفجوة التي رصدها القائمون على الشأن الديني بين قيم الشرع والسلوك اليومي للمواطنين.
وأكد الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، سعيد شبار خلال كلمة توجيهية نشرها المجلس أن الأولوية في المرحلة الراهنة تكمن في ربط العبادات بثمراتها العملية بالتركيز على حقوق الله وحقوق الناس، والحرص على الصدق وأداء الأمانات والوفاء بالعهود.
وشدد شبار على أن مهمة العلماء والقيمين الدينيين تتجلى في جعل التدين نافعا للفرد والمجتمع، وتحويل مشروع “الحياة الطيبة” إلى واقع ملموس يحمي الناس من التهلكات والشقاء، ويؤدي في نهاية المطاف إلى استقامة السلوك البشري في مختلف مناحي الحياة.
وتتضمن التوجيهات الجديدة حث الفقهاء والواعظات على الانخراط في قضايا التكافل الاجتماعي وتفقد أحوال الساكنة في الأحياء، لا سيما في حالات المرض والإدمان والاكتئاب، مع توفير الدعم للشباب لتمنيعهم من الفتن والتحديات الرقمية الراهنة.
كما شملت المحاور التوعوية قضايا الأسرة عبر التحسيس بمخاطر الطلاق وآثاره، والحث على قيم المودة والصفح، فضلا عن التأكيد على أن احترام النظام العام والقوانين المعمول بها، كقوانين السلامة الطرقية، يعد واجباً شرعياً يندرج ضمن الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع.
وخلص المسؤول بالمجلس العلمي الأعلى إلى أن العمل التبليغي يمثل تمكينا لـ “وازع القرآن” ليعمل جنبا إلى جنب مع “وازع السلطان” الذي تمثله مؤسسات الدولة والقانون، معتبرا هذا التكامل قوة مادية ومعنوية للأمة ورافدا أساسيا من روافد التنمية.
ويستدعي هذا التوجه الجديد تنسيقا وثيقا مع المؤسسات الشريكة في القطاعات التربوية والصحية والأمنية والقضائية، لضمان نجاعة التبليغ الديني في “عصر الإحصاء” وقدرته على تحقيق إصلاح حقيقي وشامل في السلوك العام.





