المجلس الأعلى للحسابات: 11 مليون مغربي بدون تغطية صحية
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات عن بقاء حوالي 30 في المائة من المغاربة ( أي ما يفوق 11 مليون شخص) خارج نطاق التغطية الصحية. ونبّه إلى وجود اختلالات وأعطاب متعددة، تعيق حق المواطن في التغطية والعلاج وتهدد استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية.
وأوضح التقرير أن من بين أسباب حرمان المغاربة من التغطية الصحية؛ عدم وفاء بعض المسجلين بأداء واجبات اشتراكهم مما يترتب عنه توقف حق استفادتهم من هذه التغطية، إلى جانب إخلال المشغلين بواجب أداء الاشتراكات، مسجلا بلوغ عدد المأجورين الذين توقفت حقوق تأمينهم، بسبب تأخر أو عدم أداء المشغل ما يناهز 1.5 مليون منخرط.
ولاحظ التقرير وجود تباين بين عدد المسجلين في أنظمة التأمين والعدد المستهدف من طرف الحكومة. ففيما يخص التأمين الخاص بالعمال غير الأجراء تم تحديد الفئة المستهدفة في حوالي 11 مليون شخص، لكن المسجل فعليا إلى غاية سنة 2024 لا يتجاوز 3.27 مليون شخص، ما يعني تحقيق أقل من 30% من الهدف.
وأضاف التقرير أن من ضمن العوائق الأخرى ضعف نسب تحصيل الاشتراكات كما هو شأن “أمو عمال غير أجراء”، الذي بلغ معدل التحصيل فيه 37% فقط، منبها إلى عدد المسجلين فعليا في “أمو تضامن” الذي تتحمل الدولة أداء اشتراكاته، والذي تم تحديد الفئة المستهدفة منه في 11 مليونا، 14.5 مليون شخص إلى حدود سنة 2024.
وأشار التقرير إلى العبء الكبير الذي يتحمله المواطن من كلفة العلاج، والبالغ 34% سنة 2024، وترتفع هذه الكلفة في الأمراض المزمنة والمكلفة لتصل إلى 47%، أي أن حوالي نصف كلفة العلاج يدفعها المريض من جيبه.
وأكد التقرير على ضرورة تعزيز حصة القطاع العام من نفقات التأمين المفوترة بالعمل على الرفع من جاذبيته، حيث إن 91 في المائة من إجمالي النفقات المفوترة يذهب للقطاع الخاص، في حين لا يحصل القطاع العام سوى على 9 في المائة من هذه النفقات.



