القضية الوطنية وفلسطين ومشاريع التجزئة بالمنطقة العربية في بلاغ جديد لـ”التوحيد والإصلاح”

جددت حركة التوحيد والإصلاح تأكيدها على موقفها المبدئي والثابت، الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وثمّن مكتبها التنفيذي الإجماع الدولي المتزايد حول مواصلة المسار السياسي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، وآخرها القرار رقم 89/80، بما يكرس مركزية الحل السياسي في إطار الحكم الذاتي الذي يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين.
ودعا المكتب التنفيذي للحركة في بلاغ له عقب لقائه العادي يوم السبت 13 رجب 1447 هـ الموافق ل 03 يناير 2025 إلى مواصلة التعبئة الوطنية، وتعزيز الانخراط الوطني من أجل دعم هذا المسار، والتصدي لكل المناورات الهادفة إلى التشويش عليه، وتعزيز مناخ الانفتاح وترسيخ قيم المواطنة والأخوة وحسن الجوار.
وبخصوص التقرير الصادر عن رئاسة النيابة العامة لسنة 2024، ثمنت المكتب جهود هذه المؤسسة الوطنية في محاربة الجريمة، والدفاع عن النظام العام الواردة في التقرير وعلى وجه الخصوص النتائج الإيجابية المسجلة في مجال محاربة الهدر المدرسي وإعادة الإدماج.
وبشان تطورات القضية الفلسطينية، توجه المكتب التنفيذي إلى الله عز وجل بالدعاء بالرحمة لشهيد الأمة وفلسطين المجاهد حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة) ولكافة الشهداء الأبرار، مؤكدا وقوف الحركة إلى جانب الشعب الفلسطيني .
وعبر المكتب التنفيذي للحركة عن القلق مما يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق خاصة في قطاع غزة، من ظروف إنسانية قاسية جراء الحصار الظالم، واستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد سياسة الاستهداف والتجويع، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وانتهاكات ممنهجة.
وندد المكتب بشدة بقرار كيان الاحتلال سَحْبَ صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة صهيونية، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة.
وبخصوص مشاريع التجزئة بالمنطقة، عبّر المكتب التنفيذي عن إدانته الشديدة لكل محاولات التجزئة والتقسيم التي تستهدف وحدة الدول والشعوب، ومنها المحاولات الجارية في كل من اليمن وأرض الصومال، محذرا من خطورة هذه المشاريع على الأمن والاستقرار الإقليميين، وخدمتها لأجندات خارجية ومشاريع تخريبية، من ضمنها المشروع الصهيوني الذي يسعى لإضعاف الأمة وزرع بذور الفتنة والحروب.
وجدد المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح دعمه لوحدة الدول العربية والإسلامية، مشددا بالمناسبة على رفضه كل أشكال الحصار والعقاب الجماعي، وخرق حرمة الدول واستهداف سيادتها الوطنية، ومن بينها ما تتعرض له دولة فنزويلا من هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في خرق سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية.
ودعا المكتب التنفيذي الهيئات المدنية والسياسية والعلماء والمثقفين والحقوقيين وسائر أحرار العالم إلى إطلاق مبادرات تضامنية لنصرة القضايا الإنسانية العادلة واحترام وحدة الدول وإرادة الشعوب ومناهضة الظلم والعدوان بكافة أشكاله.
وفي ما يلي نص البلاغ الصادر عن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح
انعقد بحول الله وتوفيقه اللقاء العادي للمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، يوم السبت 13 رجب 1447 هـ الموافق ل 03 يناير 2025، بالمقر المركزي للحركة، وبعد تدارس جملة من القضايا التنظيمية، ومتابعة عدد من المستجدات الوطنية والدولية، يعلن المكتب التنفيذي ما يلي:
أولًا: بخصوص قضية الصحراء المغربية
يجدد المكتب التنفيذي تأكيده على الموقف المبدئي والثابت للحركة، الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، ويثمن الإجماع الدولي المتزايد حول مواصلة المسار السياسي تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، وفق القرارات الأممية ذات الصلة، وآخرها القرار رقم 89/80، بما يكرس مركزية الحل السياسي في إطار الحكم الذاتي الذي يحفظ سيادة المغرب ووحدته الترابية، ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين، كما يدعو المكتب التنفيذي إلى مواصلة التعبئة الوطنية، وتعزيز الانخراط الوطني من أجل دعم هذا المسار، والتصدي لكل المناورات الهادفة إلى التشويش عليه، وتعزيز مناخ الانفتاح وترسيخ قيم المواطنة والأخوة وحسن الجوار.
ثانيًا: بخصوص تقرير رئاسة النيابة العامة 2024
توقف المكتب التنفيذي عند التقرير الصادر عن رئاسة النيابة العامة لسنة 2024، وإذ يثمن جهود هذه المؤسسة الوطنية في محاربة الجريمة والدفاع عن النظام العام الواردة في التقرير وعلى وجه الخصوص النتائج الإيجابية المسجلة في مجال محاربة الهدر المدرسي وإعادة الإدماج، الذي أشرفت عليه رئاسة النيابة العامة في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون مع وزارة التربية الوطنية في مجال “إلزامية التعليم الأساسي من أجل الحد من الهدر المدرسي”، حيث بلغ عدد التلميذات والتلاميذ – حسب التقرير – الذين تم إرجاعهم إلى مقاعد الدراسة برسم الموسم الدراسي 2023–2024 ما مجموعه 71.662 تلميذا وتلميذة. وإذ يثمن المكتب هذه المبادرات، فإنه يدعو إلى تكثيف الجهود الرسمية والمدنية، وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي والتربوي، بما يضمن الحق في الدراسة، ويَحُدُّ من الهدر المدرسي، خاصة في الوسطين القروي والهش.
ثالثا: بخصوص تطورات القضية الفلسطينية
توقف المكتب التنفيذي عند إعلان المقاومة الفلسطينية عن نبأ استشهاد عدد من رموزها وقادتها في إطار معركة طوفان الأقصى وفي مقدمتهم الشهيد المجاهد حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة) قائد الإعلام العسكري والناطق الرسمي باسم كتائب القسام الذي ارتقى إلى الله شهيدا رفقة زوجته وأبنائه. وإذ يتوجه المكتب التنفيذي إلى الله عز وجل بالرحمة لشهيد الأمة وفلسطين ولكافة الشهداء الأبرار، فإنه يؤكد وقوف الحركة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لمقاومته الباسلة، ويشدّد على أن استشهاد القادة لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على مواصلة درب المقاومة والجهاد حتى النصر والتحرير. ويتابع المكتب التنفيذي بقلق بالغ ما يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق، خاصة أهلنا في قطاع غزة، من ظروف إنسانية قاسية جراء الحصار الظالم، واستمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد سياسة الاستهداف والتجويع، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من اقتحامات واعتقالات وانتهاكات ممنهجة.
كما يندد المكتب التنفيذي بشدة بقرار كيان الاحتلال سَحْبَ صلاحيات التنظيم والبناء في المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية ومنحها للجنة صهيونية، في خطوة عدوانية تمس بحرمة مقدساتنا، وتنتهك الوضع القانوني والتاريخي للقدس ومقدساتها، ويدعو الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة.
رابعا: بخصوص مشاريع التجزئة بالمنطقة
يعبّر المكتب التنفيذي عن إدانته الشديدة لكل محاولات التجزئة والتقسيم التي تستهدف وحدة الدول والشعوب، ومنها المحاولات الجارية في كل من اليمن وأرض الصومال، محذرا من خطورة هذه المشاريع على الأمن والاستقرار الإقليميين، وخدمتها لأجندات خارجية ومشاريع تخريبية، من ضمنها المشروع الصهيوني الذي يسعى لإضعاف الأمة وزرع بذور الفتنة والحروب. كما يجدد المكتب التنفيذي دعمه لوحدة الدول العربية والإسلامية من منطلق شرعي ومبدئي. ومن جهة أخرى يجدد المكتب رفضه لكل أشكال الحصار والعقاب الجماعي، وخرق حرمة الدول واستهداف سيادتها الوطنية، ومن بينها ما تتعرض له دولة فنزويلا من هجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في خرق سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية.
ويدعو المكتب التنفيذي الهيئات المدنية والسياسية والعلماء والمثقفين والحقوقيين وسائر أحرار العالم إلى إطلاق مبادرات تضامنية لنصرة القضايا الإنسانية العادلة واحترام وحدة الدول وإرادة الشعوب ومناهضة الظلم والعدوان بكافة أشكاله.
الرباط؛ 13 رجب 1447 هـ الموافق ل 03 يناير 2026 م
عن المكتب التنفيذي
الرئيس: أوس رمّال




