العلامة مصطفى بنحمزة يفصّل القول في مسألة رؤية الهلال

فصل مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى القول في مسألة مراقبة الهلال التي تثار قبيل كل مطلع لشهر قمري، خاصة في نهاية شهر رمضان المباركة.
ونشر العلامة بنحمزة مقطع فيديو على قناته الرسمية بيوتيوب تحت عنوان “القول الفصل في قضية رؤية الهلال”، مشددا على ضرورة الجمع بين دقة “الحساب الفلكي” وموثوقية “الرؤية الشرعية”؛ أي الجمع بين الفقه والرياضيات والفلك من أجل الحصول إلى علم يقيني.
وأوضح بنحمزة أن المسلمين اهتموا تاريخيا بـ”علم التوقيت”، وهو علم إسلامي أصيل يجمع بين الحساب الرياضي والفقه وقراءة مظاهر السماء، مشيرا إلى أن وظيفة “المؤقت” في التاريخ الإسلامي كانت وظيفة علمية وشرعية محترمة ومستقلة تماما عن خرافات “المنجمين”.
وأضاف أن المنهج الصحيح يقتضي الجمع بين الحساب الفلكي الدقيق الذي يحدد إمكانية الرؤية (ممكنة، عسيرة، أو متعذرة) وبين الرؤية البصرية المباشرة تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته“.
وأورد المتحدث أن بعض العلماء من المالكية قال: “إذا قال الحساب الفلكي إن الرؤية متعذرة ومستحيلة نعتمد ذلك. فإن قال أحد الناس إنه رأى الهلال وقد قال الفلك إن الرؤية مستحيلة فلا نعبأ بقوله ولا نهتم به، لأن القول الفلكي موثق علميا”.
وحذر من حصر الرؤية في الأجهزة المعقدة مثل التلسكوبات الحديثة، موضحا أن هذا سيجعل العبادة حكرا على نخبة معينة ويُقصي ملايين المسلمين في البوادي والقرى والمناطق النائية التي لا تتوفر على هذه الإمكانيات، مضيفا أن الشريعة الإسلامية تبني أحكامها على “السبب الظاهر والمنضبط” والميسور لجميع الناس باختلاف بيئاتهم وثقافاتهم.
وأشار الدكتور إلى وجود اهتمام بمسألة رؤية الهلال في المغرب، إذ هناك 222 مكانا لمراقبة الأهلة، موضحا أن كل شهر تصدر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بلاغا تهيب بالقضاة والنظار.. بأن يراقبوا الهلال ويعلموها فور رؤيته أو عدم رؤيته، موضحا أن هذه المسألة لا توجد إلا عندنا.
واختتم بنحمزة بالتأكيد على أن الحديث في هذا الموضوع يأتي في زمن يتم فيه التشويش على كل حكم شرعي، مشددا على ضرورة الاهتمام بمثل هذه الأحكام في ظل ما تتعرض له.





