العدالة والتنمية يتبنى رسميا مطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة للتوقيت القانوني

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن تبنيها الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني والطبيعي للمملكة المغربية، وأكدت أنها ستعمل كل ما في وسعها ومن خلال جميع القنوات المتاحة لتحقيق هذا المطلب والاستجابة للتطلعات الشعبية المتزايدة.
وفي هذا السياق، ذكرت الأمانة العامة للحزب في بلاغ لها، الحكومة بالالتزام الذي قطعته على لسان الناطق الرسمي باسمها في ندوة صحفية عقب مجلس الحكومة في شهر نونبر 2021، حين صرح بأن الحكومة تناقش فعليا مسألة التراجع عن الساعة الإضافية التي تثير ردود فعل رافضة خاصة في فصل الشتاء، وهو الوعد الذي سجل الحزب عدم الوفاء به حتى الآن.
كما سجل الحزب متابعته باهتمام بالغ للنقاش العمومي الذي يتجدد مع بداية ونهاية كل شهر رمضان، مشيرا إلى الارتياح الكبير والملموس الذي تخلفه العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني لدى عموم المواطنين، وهو ما يثبت أن هذه الساعة لم تجد قبولا شعبيا رغم تجريبها لثمان سنوات، بل إنها تسببت في استياء عام وتأثيرات سلبية على الحياة اليومية والمردودية والإنتاجية في مختلف القطاعات.
وأوضح البلاغ أن استمرار العمل بهذا التوقيت أدى إلى ارتباك في الالتزامات اليومية المرتبطة بأوقات الصلاة ومواعيد الدخول المدرسي والجامعي والعمل في الإدارة والتجارة، مشددا على أن المغاربة لا يعتبرونها ساعة طبيعية نظرا لآثارها النفسية والبيولوجية والاجتماعية التي تفوق بكثير أي مكاسب مفترضة في اقتصاد الطاقة، مما أدى في النهاية إلى تعاظم المطالب الشعبية بحذفها وإطلاق عريضة واسعة لهذا الغرض.
يذكر أن معركة رفض الساعة الإضافية في المغرب قد انتقلت من الفضاء الرقمي إلى المسار القانوني والمؤسساتي. حيث أطلق نشطاء مدنيونعملية جمع التوقيعات لـ “عريضة وطنية” تهدف إلى إلزام الحكومة بالعودة إلى توقيت غرينيتش، مدعومة بدراسات ميدانية تحذر من كلفة اقتصادية وصحية باهظة يتحملها المواطن.
وتأتي هذه الخطوة بعد وصول عريضة رقمية سابقة على منصة “تشينج” إلى أزيد من 300 ألف توقيع، مما دفع التنسيقيات المدنية إلى تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية عبر “عريضة قانونية” تخضع لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14.44، لتقديمها رسميا إلى رئاسة الحكومة أو البرلمان.




