أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

الصحة العالمية تصادق على إبقاء “حالة طوارئ صحية مستمرة” في فلسطين

صادق المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية على مشروع قرار يقضي بالإبقاء على حالة طوارئ صحية مستمرة في فلسطين.

وجرى تمرير القرار بأغلبية 27 صوتا من أصل 34 عضوا في موقف دولي واضح، يعكس حجم الانهيار الإنساني والصحي في قطاع غزة.

وأدان المجلس التنفيذي الهجمات المتكررة والمباشرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية، معتبرا إياها انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.

وشدد القرار على الضرورة العاجلة لفتح ممرات إنسانية فورية وآمنة ودون عوائق، وضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتأمين حرية حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، والسماح بخروج المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، الذين بلغ عددهم 18.500 بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويأتي القرار في ظل كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة في قطاع غزة، حيث أدى العدوان المتواصل إلى تدمير واسع للمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف، إلى جانب الاستهداف المباشر للطواقم الطبية والإنسانية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن “إسرائيل” تضع عراقيل لسفر الفلسطينيين عبر معبر رفح من الجانبين، وتعطل دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

وأضاف عبد العاطي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا، يومه الجمعة 6 فبراير 2026، أن “الوضع في غزة لا يزال هشّا جدا، رغم بعض التقدم الطفيف”.

وتابع أن “إسرائيل تضع عراقيل أمام سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح من الجانبين، وتعطيل دخول المساعدات الإنسانية للقطاع”، مؤكدا أن محاولة تقسيم قطاع غزة خط أحمر لا يمكن قبوله.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية، استنادا إلى أبحاث مشتركة أجرتها مع منظمة “هيلب إيدج إنترناشيونال”، إن كبار السن في قطاع غزة يواجهون أزمة صحية وجسدية ونفسية حادة، في ظل ما وصفته بإهمال ممنهج وتدهور غير مسبوق في ظروفهم المعيشية.

وأشارت المنظمتان إلى أن هذه الأزمة تتفاقم مع استمرار الحصار “الإسرائيلي “المفروض على إدخال المساعدات والأدوية الأساسية، إضافة إلى القيود الأخيرة التي طاولت عمل مؤسسات إنسانية في القطاع.

ووفقا لمسح صحي أجرته المنظمتان، أفاد عدد من كبار السن بأن شحّ الغذاء دفعهم إلى تفويت وجبات كاملة، أحيانا لإتاحة الطعام لأفراد أسرهم، فيما اضطر آخرون إلى تقليص جرعات أدوية مخصصة لأمراض مزمنة وخطيرة بسبب نفادها أو عدم توفرها.

ونقلت منظمة العفو الدولية شهادات لكبار سن مهجّرين تحدثوا عن أضرار جسيمة لحقت بصحتهم نتيجة الحرمان من الغذاء الكافي، والمأوى الملائم، والخدمات الطبية، في ظل حصار متواصل وعمليات تهجير قسري متكررة منذ أكتوبر 2023.

وبيّن مسح “هيلب إيدج إنترناشيونال”، الذي شمل 416 من كبار السن، أن 76% منهم يعيشون في خيام غالبا ما تكون مكتظة، فيما قال 84% إن ظروفهم المعيشية تؤثر سلبا في صحتهم وتنتهك خصوصيتهم. كما أفاد 79% بتعرضهم للتهجير القسري أكثر من ثلاث مرات.

وأظهر المسح أن 68% من المشاركين اضطروا إلى تقليص جرعات أدويتهم أو التوقف عنها بسبب نفادها، في حين لم يتناول 11% أي وجبة خلال 24 ساعة سابقة، بينما قلّل 48% حصصهم الغذائية لإتاحة الطعام للآخرين.

ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة “فوراً ودون قيد أو شرط”، والسماح بدخول الأدوية ومواد الإيواء والإمدادات الأساسية، مؤكدة أن حقوق كبار السن واحتياجاتهم الإنسانية “لا يجوز تجاهلها أو التعامل معها بوصفها قضية ثانوية”.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى