أخبار عامةالرئيسية-

الصحة العالمية تحذر من مخاطر تسمم الرصاص.. 1.9 مليون طفل مغربي مهدد

حذّرت منظمة الصحة العالمية من الأخطار المتزايدة للتسمم بالرصاص باعتباره أحد أشد التهديدات الصحية والبيئية خطورة وشيوعا في العالم. وتسبب في أكثر من 3.5 ملايين وفاة سنويا على مستوى العالم.

وتستند هذه التحذيرات إلى تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).و تفيد بأن أكثر من 800 مليون طفل حول العالم -أي ما يعادل طفلا من بين كل ثلاثة أطفال- يعانون من مستويات خطيرة من الرصاص في الدم. تستدعي تدخلا حاسما.

وسلطت هذه التقارير بشكل خاص الضوء على المملكة المغربية.  تشير التقديرات إلى أن نحو 1.9 مليون طفل مغربي يواجهون خطر التعرض لهذه المادة السامة. وتأثيراتها النمائية.

وتكمن خطورة هذا التلوث البيئي في طبيعته الخفية وصعوبة تشخيصه في مراحله الأولى. ويستطيع الرصاص التسلل إلى أجساد الأطفال وتدمير أنسجتهم الحيوية دون أن تظهر عليهم أي أعراض سريرية واضحة في بداية التعرض.

وبمجرد امتصاصه ودخوله إلى مجرى الدم، ينتشر هذا المعدن السام ليستقر في الأعضاء الحيوية كالدماغ والكلى والكبد والعظام. متسببا في أضرار دائمة ولا رجعة فيها تصيب الجهاز العصبي المركزي. وتؤدي إلى تراجع القدرات الذهنية ومعدلات الذكاء. فضلا عن إحداث صعوبات تعلم واضطرابات سلوكية وكلوية ترافق الأطفال طوال حياتهم.

وفي ظل هذه المعطيات المقلقة، دعت المنظمات الأممية والخبراء الدوليون الحكومات والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وسريعة. لفرض ضوابط تشريعية وقانونية صارمة. تحظر استخدام الرصاص في الطلاء والمنتجات الاستهلاكية. وتضمن إعادة التدوير الآمن لبطاريات الرصاص.

كما شددت المنظمة على ضرورة بناء أنظمة صحية ومخبرية متقدمة للكشف المبكر عن مستويات الرصاص في الدم. وإطلاق حملات توعية شاملة وتفعيل آليات حماية البيئة والتغذية. بغية للقضاء على مصادر التلوث من جذورها وصيانة صحة الأجيال القادمة وإمكاناتها المستقبلية.

أخبار / مقالات ذات صلة