الداخلية تكشف ملامح استراتيجية المغرب 2030 لمواجهة الكوارث وإنذار الفيضانات

أعلن عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية عن تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق 2030”. وكشف الوزير عن اعتماد نظام رائد للإنذار المبكر يُدعى “Vigirisques، وذلك في سياق استجابة المملكة للظواهر الجوية الاستثنائية والفيضانات التي شهدتها مناطق الشمال الغربي والغرب وآسفي مؤخرا.
وأوضح لفتيت في رده الكتابي على سؤال وجهته النائبة البرلمانية نعيمة فتحاوي عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن نظام “Vigirisques Inondations” قد اجتاز مرحلته التجريبية بنجاح في أربع مناطق (الغرب، وادي أوريكا، المحمدية، وكلميم).
ويعتمد هذا النظام على مراكز عملياتية لليقظة تسمح بإخطار السلطات المحلية استباقيا، مدعوما برادارات متطورة وصافرات إنذار بمكبرات صوت لبث التحذيرات بلغات متعددة لضمان إخلاء المناطق المهددة في الوقت المناسب.
أما في شق الوقاية، أكد لفتيت تفعيل قانون الماء (36-15) الذي يفرض إعداد خرائط دقيقة تصنف المناطق إلى “قابلة للبناء” و”غير قابلة للبناء نهائياً” لمنع التوسع العمراني في مجاري الوديان.
وأشار الوزير إلى إحداث مركز وطني للتنبؤ بالحمولات المائية، ومراجعة النصوص القانونية المتعلقة بالبناء المقاوم للزلازل لملاءمتها مع المعطيات المناخية المحدثة.
وقصد ضمان تدخل فوري، أحدثت وزارة الداخلية منصات لوجستية في جميع جهات المملكة الـ12 لتخزين المواد الأساسية من خيام وأدوية ومواد غذائية. كما جرى تعيين “نقاط اتصال” على مستوى مجالس الجهات والعمالات لتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف القطاعات الوزارية ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية.
ولتخفيف آثار الكوارث على المستوى المالي، أشار المسؤول الحكومي إلى اعتماد المملكة لنظام تعويض مزدوج؛ يدمج بين عقود التأمين للقطاع الخاص، و”صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية” المخصص للأشخاص الذين لا يتوفرون على تغطية تأمينية، مما يضمن شمولية الحماية المالية للمواطنين.
يذكر أن هذه التدابير التي استعرضها الوزير تأتي ضمن 165 إجراء مسطرا في الاستراتيجية الوطنية، التي تستهدف أربعة مخاطر رئيسية: الفيضانات، الزلازل، انجرافات التربة، والتسونامي. وتهدف المملكة من خلالها الانتقال من مقاربة “الانتظارية” إلى مقاربة “الاستباقية” لضمان تنمية ترابية مستدامة بحلول عام 2030.




