أخبار عامةالرئيسية-

الحركة تدعو الأحزاب إلى برامج إصلاحية واقعية وإبعاد المفسدين

قالت حركة التوحيد والإصلاح إن انتخاب ممثلي الأمة بمجلس النواب يقتضي اختيار مرشحين ذوي كفاءة واستقامة، قادرين على تحمل المسؤولية التشريعية والرقابية، ومتمتعين بالنزاهة وحسن السيرة والسمعة الطيبة، وقريبين من انشغالات المواطنين وقضاياهم.

ودعت الحركة في مذكرة أرسلتها في شهر يوليوز 2026 إلى الأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة في التزكية، وغلق الأبواب أمام كل من تورط في شكل من أشكال الفساد، وتوسيع فرص مشاركة الكفاءات الوطنية والشباب والنساء، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويرفع من جودة الأداء السياسي ويخدم المصلحة العامة.

وشددت مذكرة الحركة على أن المسؤولية هي أمانة أمام الله عز وجل قبل أن تكون أمام البشر، ولذلك لابد من استحضار رقابته سبحانه وتعالى في هذا الأمر وتقدير جسامة المسؤولية وخطورتها في اختيار المرشحين الذين يمثلون هيئتكم الحزبية في هذا المقام.

وقالت “جاء التنبيه القوي على ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه سلم، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قُلتُ: يَا رسُولَ الله، أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: “يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ القِيَامَةِ خِزيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيهِ فِيهَا”. [رواه مسلم]”.

وفي ما يتعلق بالبرامج الانتخابية، أكدت المذكرة أن البرامج الانتخابية يفترض فيها أن تعبر عن توجهات وطنية إصلاحية حقيقية وتسعى إلى التجاوب مع احتياجات المواطنين والمواطنات ومع تحديات البلاد وطموحاتها في التنمية والنهوض.

وشددت مذكرة الحركة على ضرورة أن تتسم البرامج الانتخابية بالواقعية والوضوح والمصداقية، وأن تكون منسجمة مع الثوابت والقيم الجامعة للمغاربة ولا تصادم هويتهم التي “تتميز بتَبَوُّإِ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها” وهو الذي يجمعهم وتقوم عليه دولتُهم وبصَم تاريخَهم.

وتقدر الحركة الاختلاف في البرامج الانتخابية والسياسات العمومية باعتبارها مجالا واسعا للاجتهاد والابتكار والابداع بما يسهم في حل المشاكل وتجاوز الصعوبات والتحديات وفقا لمتطلبات الواقع ومقتضيات العصر الحديث.

وأوضحت أن هذا الاختلاف المحمود في السياسات والإجراءات لابد وأن يجتمع على مبادئ كبرى وفي مقدمتها احترام الثوابت الوطنية الجامعة التي نص عليها دستور المملكة المغربية والمتمثلة في الدين الإسلامي والوحدة الترابية والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي.

وقالت “بالنظر لما تتميز به المرحلة من تحولات وتحديات سواء داخليا أو إقليميا وعالميا، فإن الحركة تقترح إعطاء الأولوية لقضايا أساسية تحفظ بها الثوابت والهوية وتضمن بها الاستقرار والسلم الاجتماعي وتصون بها الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي”، ممثلة لذلك بالأسرة وإصلاح التعليم والثقافة والكرامة.

ونبهت الحركة إلى أن من أكبر التحديات التي تواجه الحياة السياسية ببلادنا تنامي مظاهر العزوف وفقدان الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين. مؤكدة على جعل استعادة ثقة المواطن هدفا مركزيا في البرامج والممارسات السياسية، وذلك من خلال الوفاء بالالتزامات الانتخابية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية والنزاهة، وتطوير آليات التواصل والإنصات للمواطنين، وتمكينهم من تتبع تنفيذ الوعود والبرامج.

وأكدت حركة التوحيد والإصلاح أن الرهان الحقيقي للاستحقاقات المقبلة لا يقتصر على التنافس حول المقاعد والبرامج، بل يتمثل أساسا في إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، بما يعزز المشاركة السياسية ويقوي المسار الديمقراطي ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة لبلادنا.

يذكر أن مذكرة الحركة تضمنت عددا من الاقتراحات التي تقدر الحركة أنها مفيدة، انطلاقا من واجبها الشرعي والوطني، وتقديرا لأهمية الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 23شتنبر 2026 ببلادنا، وحرصا على المساهمة الإيجابية في هذا الاستحقاق الوطني والديمقراطي، وسعيا لتحقيق التعاون على الخير بما ينفع بلادنا.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى