الجاليات المسلمة في أوروبا.. ظروف صعبة لإحياء أجواء رمضان

يواجه المسلمون في أوربا ظروفا ثقافية صعبة وتحديات في كل مناسبة دينية يحتفون بها في ظل ارتفاع موجات العداء والكراهية، والعداء ضد المسلمين خاصة بعد السابع من أكتوبر 2023 والعدوان على قطاع غزة.

ويحاول المسلمون في أوربا وعدد من البلدان الغربية مقاومة الظروف التمييزية والعنصرية، ومحاولة  الاحتفاظ بالتعاليم والطقوس الدينية في مختلف المناسبات، وأبرزها  شهر رمضان الكريم.

ورغم شيوع نمط “الصيام المتقطع” في أوربا، القائم على الامتناع عن الطعام لفترة من الوقت تقترب من فترة صيام يوم في شهر رمضان، فإن الامتناع عن المشروبات خلال تلك الفترة لا يزال يمثل بالنسبة للغرب أمرا غريبا.

وتكثر خلال هذا الشهر الفضيل في عدد من الدول الأوربية إفطارات رمضانية؛ تجمع بين الجاليات المسلمة من بلد واحد أو من بلدان إسلامية متعددة توحدهم مائدة إفطار واحدة، ويحرصون ما أمكن إلى خلق جو عائلي لإعادة بعض من الحنين إلى الوطن بدل الاستلاب والغربة، وإقامة الشعائر الدينية من صلاة وعبادة حسب ما هو متاح من حريات.

وتبدأ الصعوبة مع استطلاع هلال شهر رمضان، حيث يتبع المسلمون في البلدان الغربية الصيام عبر آليات أخرى تختلف بدرجة كبيرة عن المتبعة في البلدان العربية والإسلامية.

وتتبنى اللجان الإسلامية للأهلة ضوابط الصوم على ميزان الحديث الشريف “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” جنبا إلى جنب مع الشروط الفلكية الثلاث للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث للرؤية الشرعية بداية من غروب الهلال بعد غروب الشمس في موقع إمكانية الرؤية، وألا تقل زاوية ارتفاع القمر عن الأفق عند غروب الشمس عن خمس درجات، وألا يقل البعد الزاوي بين الشمس والقمر عن ثماني درجات.

وتأثرت حريات الجاليات المسلمة في عدد من البلدان الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر حيث قد يكون رمضان الحاليّ هو الأصعب على الجاليات الإسلامية مع ارتفاع نبرات العداء للمهاجرين خاصة المسلمين منهم، خاصة من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تسعى إلى دمج المسلمين قسرا مع متطلبات المجتمعات الغربية وثقافتها بل تجاوزت إلى الترحيل القسري ومنع أي مظاهر للتدين أو إقامة الشعائر بحرية في بلدان تدعي الحريات.

أخبار / مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى