أخبار عامةالرئيسية-

“التوحيد والإصلاح”: روح تضامن المغاربة وتكافلهم يمثل رصيدا وطنيا ثمينا

أشادت حركة التوحيد والإصلاح بروح التكافل والتضامن التي أبان عنها المغاربة- مؤسساتٍ وسلطات و أفراد- في مواجهة مخلفات الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق بالمملكة.

ونوه المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي يوم السبت 14 فبراير 2026 بمساهمة هيئات الحركة وتخصصاتها المدنية في جهود دعم وإغاثة المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المملكة.

وقالت الحركة إن ذلك يندرج ضمن “روح وطنية جامعة”، مشددة على ضرورة تحويل هبّة التضامن الوطني إلى رصيد قيمي مستدام لمواجهة التحديات المناخية، داعية كافة الجهات الرسمية والشعبية إلى مواصلة تعبئتها الميدانية لتخفيف الآثار الناجمة عن هذه التقلبات المناخية الحادة.

وأكدت الحركة أن ثقافة التضامن التي تجلت خلال هذه الأزمة تمثل رصيدا وطنيا ثمينا يتجاوز كونه مجرد رد فعل لحظي، داعية إلى ضرورة ترسيخ هذه القيم وصيانتها وتطويرها لتصبح ركيزة بنيوية في التعامل مع الأزمات المستقبلية.

وعبّر المكتب التنفيذي للحركة عن “بالغ تأثره” بالأضرار الجسيمة التي خلفتها الفيضانات في الأرواح والممتلكات، متوجها بالتعازي لأسر الضحايا والدعوات بالشفاء للمصابين. وفي الوقت الذي حمدت فيه الحركة الله على “الغيث والمطر”، 

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية المغربية في بيان رسمي عن انطلاق عملية “العودة التدريجية والمؤطرة” لآلاف الأسر التي جرى إجلاؤها استباقياً من أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، عقب استقرار الحالة الهيدرولوجية وتراجع منسوب مياه الأودية.

وتأتي هذه العملية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية القاضية بتقديم الدعم الفوري للمتضررين، حيث باشرت لجان اليقظة الإقليمية تنسيق عودة النازحين من مراكز الإيواء إلى دواويرهم وفق مخطط أمني وتقني دقيق يضمن سلامة الأفراد والممتلكات.

وأوضحت تقارير ميدانية لوكالة المغرب العربي للأنباء أن السلطات المحلية عبأت أسطولا لوجستيا ضخما لتيسير عملية التنقل، مع وضع “بروتوكول السلامة الإنشائية” كشرط أساسي للعودة؛ حيث تقوم فرق هندسية تابعة لوزارة التجهيز والماء والوقاية المدنية بمعاينة المنازل للتأكد من صمود أساساتها أمام الانجرافات.

 وبموازاة ذلك، أطلقت المصالح المختصة عمليات واسعة للتطهير والتعقيم لمحاصرة أي مخاطر وبائية قد تنتج عن المياه الراكدة، إعادة الربط الفوري لشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب في النقاط التي استعادت استقرارها التربوي، وفتح المسالك لإزالة الأوحال والأتربة عن الطرق القروية لفك العزلة عن الدواوير المتاخمة لحوضي “سبو” و”اللوكوس”.

وفي إطار المواكبة الاجتماعية، أكدت وزارة الداخلية أن عملية العودة تتزامن مع تفعيل نظام التعويض عن الكوارث بعد تصنيف المناطق الأربع كـأقاليم منكوبة.

ويستفيد العائدون من تعويضات مالية فورية (6,000 درهم) كدعم استعجالي، مع فتح سجلات إحصاء الأضرار النهائية لتمكين الأسر من مبالغ إعادة الإعمار التي تصل إلى 140 ألف درهم للمنازل المنهارة كلياً، و15 ألف درهم للمتضررة جزئياً، تحت إشراف مباشر من العمال (المحافظين) في الأقاليم المعنية.

يُذكر أن التدابير الاستباقية التي نهجتها وزارة الداخلية، بناء على نشرات إنذارية لمديرية الأرصاد الجوية، قد ساهمت بشكل حاسم في تقليص الخسائر البشرية إلى “الصفر” في معظم الجماعات القروية المتضررة.

وأكدت السلطات استمرار حالة “اليقظة القصوى” وتعبئة كافة الموارد البشرية من قوات مساعدة ودرك ملكي ووقاية مدنية لمواكبة العائدين حتى استعادة السير العادي للحياة في هذه الأقاليم.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى