أخبار الحركةأخبار عامةأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-

التوحيد والإصلاح تُثَمِّن مكاسب القضية الوطنية وتُحَيِِّي يقظة المغاربة وتدين الهجوم على إيران

ثمّن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة للقضية الوطنية، ومنها إعلان دولة بوليفيا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه.

وأكد المكتب في بلاغ له عقب لقائه االعادي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026 على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، مجددا التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية.

وحيّا المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الداخلية والصحة، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى.

وفي الوقت نفسه، ثمّن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح الخطأ، واعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع؛ من شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا.

ودعا المكتب لاحترام حرمة شهر رمضان المبارك سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية، مؤكدا أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس بها.

و بخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نبّه المكتب التنفيذي للحركة لخطورة تغليب المقاربة الضبطية والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا؟

ونبّه المكتب لتداعيات هذه النهج على الأمن الروحي للمغاربة، ودعا الوزارة إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية؛ في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب.

ومن جهة أخرى، ندد المكتب التنفذي للحركة بالعدوان الجديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، وندد بكل عدوان يمس سيادة الدول العربية والإسلامية واستقرارها، ويؤكد الحاجةَ الملحة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، بما يضمن حماية أمن المنطقة وصيانة استقرارها، وتغليب منطق الحوار على منطق القوة والحرب والهيمنة.

وبخصوص استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، جدد المكتب التنفيذي تنديده الشديد باستمرار العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يصاحبه من استهداف للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتهجير قسري، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية.

كما جدد المكتب إدانته الشديدة للجرائم الصهيونية وكذا تضامنه الكامل مع المقدسيين وسائر أبناء الشّعب الفلسطيني؛ داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها الشرعية والتاريخية تجاه ما تتعرض له القدس وسائر فلسطين من تهويد وعدوان.

وفي ما يلي النص الكامل للبلاغ 

بلاغ

انعقد، بحمد الله وتوفيقه، لقاء المكتب التنفيذي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026م، في أجواء شهر رمضان المبارك؛ بما يمثّله من محطة تربوية وروحية لتجديد العهد بِقيم الإخلاص والمسؤولية، وتعزيز روح العطاء والصبر والاحتساب، طمعًا في القرب من الله عز وجل وابتغاء مرضاته والعتق من النار.

وتوقف اللقاء عند عدد من المبادرات الدعوية واللقاءات التواصلية والأعمال التربوية التي تسعى من خلالها الحركة إلى اغتنام الشهر الكريم لتعميق أواصر الأخوّة والمحبة والحوار والتواصل. كما تداول في مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وفي عدد من القضايا التنظيمية، وفق ما يلي:

أولا: في تطورات القضية الوطنية

يتابع المكتب التنفيذي باهتمام تطورات القضية الوطنية، ويسجل ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة، ومنها إعلان دولة بوليفيا “تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه”. وإذ يثمن هذه الخطوة الإيجابية، فإنه يؤكد على عدالة القضية الوطنية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية والتنموية، وتقوية الجبهة الداخلية الوطنية؛ لتعزيز التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، كما يجدد التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية.

ثانيا: في اليقظة المجتمعية دفاعا عن الثوابت والهوية المرجعية

يحيّي المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12فبراير 2026، المتعلق بـ”تحديد معايير الصحة والسلامة الواجبِ التقيدُ بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور”، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى.

 ومن جهة أخرى يثمن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح هذا الخطأ، ويعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع، ومن شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا.

ويسجل المكتب أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس به، كما يتعين حمايته من كل مظاهر الاختراق القيمي ومن بعض الخطابات المستفزة لمشاعر المغاربة، مثلما يتعين احترام حرمة شهر رمضان المبارك سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية.

ثالثا: بخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

يتابع المكتب التنفيذي السياسات العمومية في مجال الحقل الديني، انطلاقا من دور الحركة الدعوي والإصلاحي وحرصا منها على التفاعل الإيجابي والإسناد المجتمعي، والإسهام في إقامة الدين وترشيد التدين وإصلاح المجتمع في إطار الثوابت الوطنية الجامعة وفي ظل رعاية أمير المؤمنين حفظه الله، وبعد التداول في بعض المستجدات التي برزت في الآونة الأخيرة ولا سيما ما يتعلّق بتغليب المقاربة الضبطية والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا، عِلما بأن فقهاء المغرب عبر تاريخه حرصوا على عدم التشدّد في بعض جزئيات الفقه التي وردت بشأنها آراء واجتهادات معتبرة؛ فإن المكتب التنفيذي ينبه لخطورة هذا النهج وتداعياته الخطيرة على الأمن الروحي للمغاربة، ويدعو الوزارة المعنية إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية؛ في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب؛ ولاسيما أصول المذهب المالكي وفقا لما نصت عليه المادة 8 من الظهير الشريف “في شأن تنظيم مهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم”.

كما قرر المكتب التنفيذي تقديم مذكرة خاصة بشأن تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتوحيد خطبة الجمعة إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ قياما منها بواجبها الشرعي والوطني.

رابعا: في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة الموقف العربي والإسلامي

يدين المكتب التنفيذي العدوان الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية -الدولة العضو في منظمة الأمم المتحدة وفي منظمة التعاون الإسلامي- من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، في تجاوز صريح للقوانين والمواثيق الدولية، وما يشكّله ذلك من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها.

كما يندّد بكل عدوان يمس سيادة الدول العربية والإسلامية واستقرارها، ويؤكد الحاجةَ الملحة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، بما يضمن حماية أمن المنطقة وصيانة استقرارها، وتغليب منطق الحوار على منطق القوة والحرب والهيمنة.  ومن جهة أخرى يدعو الدول العربية والإسلامية إلى تقديم مبادرات عاجلة لإيقاف الحرب القائمة بين كل من باكستان وأفغانستان؛ بما يحقن الدّماء ويمنع مزيدا من التّوتّر الذي لا يخدم إلا أعداء الأمة.

خامسا: في استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني

يجدد المكتب التنفيذي تنديده الشديد باستمرار العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يصاحبه من استهداف للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتهجير قسري، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية.

ويؤكد أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مركزية للأمة، وأن دعم صمود الشعب الفلسطيني واجب شرعي وأخلاقي وإنساني، داعيا إلى تكثيف الجهود الرسمية والشعبية لوقف العدوان ورفع الحصار، وإدخال المساعدات، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، والذي يشكل الخطر الحقيقي على الاستقرار والسلام ونشر الحقد والكراهية وممارسة الإبادة في حق الشعب الفلسطيني.

كما توقف المكتب عند ما تشهده مدينة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك من اعتداءات صهيونية وتنكيل يومي بالمرابطين والمرابطات في ظل عجز عربي وإسلامي وتواطؤ غربي، ويجدد إدانته الشديدة للجرائم الصهيونية وكذا تضامنه الكامل مع المقدسيين وسائر أبناء الشّعب الفلسطيني؛ داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها الشرعية والتاريخية تجاه ما تتعرض له القدس وسائر فلسطين من تهويد وعدوان.

وفي الختام، يجدد المكتب التنفيذي دعوته إلى صيانة الثوابت الجامعة، وتعزيز التماسك المجتمعي، وتوحيد الصف العربي والإسلامي، ويتوجه إلى الله تعالى أن يجعل هذا الشهر المبارك شهر رحمة وفرج على الأمة، وأن يرفع عنها أسباب الفرقة والبلاء، وأن يوفق بلادنا لما فيه عزها واستقرارها ووحدتها.

حرر بالرباط في ل 10 رمضان 1447هـ الموافق لـ 28 فبراير 2026م،

إمضاء: د. أوس رمّال

رئيس حركة التوحيد والإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى