الاحتلال يسمح بإدخال أوراق “الصلاة اليهودية” لأول مرة إلى المسجد الأقصى

سمحت الشرطة “الإسرائيلية” أمس الأربعاء 21 يناير 2026 للمرة الأولى لليهود بإدخال أوراق الصلاة اليهودية إلى المسجد الأقصى في تطور جديد.
وقالت صحيفة “هآرتس” إن هذه الخطوة جاءت بعد نحو أسبوعين من تعيين اللواء أبشالوم فلد المقرب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قائدا لمنطقة القدس في الشرطة.
وتطلق “أوراق الصلاة” على كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية.
وتأتي هذه التعليمات الجديدة- التي تتيح إدخال أوراق الصلاة- في سياق ما وصفته مصادر إسرائيلية بأنه تفكيك متواصل للوضع القائم الذي كان معمولا به في المسجد الأقصى حتى اليوم، حيث بات يشهد خلال الفترة الأخيرة مظاهر جديدة، من بينها أداء اليهود صلواتهم بصوت مرتفع داخل الحرم، وسجودهم فيه، إضافة إلى تنظيم دروس دينية.
وتعكس هذه الخطوة تحولا إضافيا في السياسات المطبقة داخل الحرم القدسي، في ظل تغييرات متراكمة طرأت على طبيعة الوجود والطقوس اليهودية في المكان، والتي كانت محظورة في السابق بموجب التفاهمات القائمة.
وفي سياق متصل، اعتبر المختص في شؤون القدس راسم عبيدات أن سماح شرطة الاحتلال “الإسرائيلي” بإدخال “أوراق تلمودية” في المسجد الأقصى المبارك هو محاولة إسرائيلية لإزالة القدسية عن ساحاته.
وأضاف عبيدات أن الاحتلال يتعمّد اتباع نهج رسمي في الاستمرار عمليا بفرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد الأقصى، بما يغير الوضع الديني والقانوني والتاريخي فيه بشكل جذري، منبها إلى أن المسألة لا تتعلق بإدخال “الأوراق التلمودية” للأقصى، بل هناك قرار بالقراءة الأولى فيما يعرف بـ”تحقيق الهوية اليهودية” في الفضاء العام، بمعنى إزالة القدسية عن ساحات المسجد وتحويلها إلى ساحات بلدية.
وتابع “هذا يعني أن من حق المستوطنين المقتحمين للأقصى أداء طقوسهم وصلواتهم التلمودية في ساحات المسجد، ولا يحق للحراس ولا للأوقاف الإسلامية منعهم من أداء صلواتهم، وكل ما يتعرض لهم سيتم اعتقاله ومحاكمته وإبعاده عن القدس والأقصى”.
وحسب محافظة القدس فإن شرطة الاحتلال كانت تمنع إدخال مثل هذه الأوراق في فترات سابقة، وكان المقتحمون يقرأون الصلوات غيبا أو عبر الهواتف المحمولة، قبل أن يُسمح اليوم بإدخالها بشكل علني، وهي مُذيّلة بشعار إحدى “جماعات الهيكل” المزعوم.
وكالات




