إيمان نعاينيعة تدعو الشباب لامتلاك أدوات التمكين العلمي لنصرة المسجد الأقصى

أكدت الأستاذة إيمان نعاينيعة أن الصراع الدائر في فلسطين والقدس تجاوز كونه مواجهة عسكرية ميدانية ليصبح معركة كبرى على مستوى الوعي والمعرفة.
وشددت خلال كلمتها باسم المبادرة المغربية للدعم والنصرة في المهرجان الوطني الشبابي لنصرة القدس وفلسطين بمدينة سلا، على أن هزيمة الرواية الصهيونية وتفكيك زيفها يتطلب تمكيناً علميا وتاريخيا دقيقا للأجيال الصاعدة، ليكون الشباب المغربي فاعلا حقيقيا في حماية الهوية العربية والإسلامية للمقدسات.
وأوضحت نعاينيعة أن المبادرة المغربية للدعم والنصرة ومنذ انطلاق “طوفان الأقصى”، عملت على تعزيز حضورها الميداني والمعرفي عبر تأسيس “أكاديمية باب المغاربة”، التي تهدف إلى تأهيل أطر شبابية مسلحة بالحقائق العلمية والقانونية والسياسية القادرة على الدفاع عن الحق الفلسطيني في المحافل الدولية والرقمية.
واعتبرت أن هذه الأكاديمية تمثل فضاء لتحرير الإرادة الشبابية من الهزيمة النفسية والاستلاب الفكري، من خلال صياغة وعي حر ومستقل يرفض السرديات المضللة التي تحاول تغييب مركزية القضية في وجدان الأمة.
وفي سياق متصل، ركزت الكلمة على الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، حيث استعرضت نعاينيعة بشاعة حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، وما خلفته من حصيلة ثقيلة في الأرواح وتدمير كامل للبنية التحتية.
كما توقفت عند معاناة أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أنهم يتعرضون لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب المنهجي والإهمال الطبي المتعمد، مما يستدعي يقظة دائمة من القوى الحية لرفع أصوات المظلومين والتعريف بقضيتهم العادلة.
كما حذرت المشرفة على أكاديمية باب المغاربة من السياسات الممنهجة لتهويد مدينة القدس وتغيير معالم المسجد الأقصى، لافتة إلى أن الاحتلال يفرض حصارا مطبقا يمنع المصلين من ممارسة شعائرهم الدينية في محاولة لعزل “أولى القبلتين” عن عمقها الإسلامي.
وأشارت إلى أن هذا الاستهداف الممنهج يتطلب صمودا معرفيا موازيا للصمود الميداني الذي يسطره المقدسيون وأهل غزة، داعية الشباب إلى عدم الاكتفاء بالتعاطف العاطفي، بل الارتقاء إلى مستوى الفهم العميق لجذور الصراع وآليات اشتغاله.
واختتمت نعاينيعة كلمتها بالإشادة بالدينامية التضامنية المستمرة للشعب المغربي بجميع فئاته، مؤكدة أن المسيرات والوقفات الأسبوعية التي شهدتها مختلف مدن المملكة، تعكس ارتباطا وجدانيا وتاريخيا أصيلا بفلسطين.
وشددت على أن جيل “طوفان الوعي” الحالي يمثل العمق الاستراتيجي للقضية، وأن الرهان عليه يظل قائما لبناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة التطبيع وكافة أشكال الاختراق التي تستهدف النسيج المجتمعي المغربي، وصولا إلى تحقيق التحرير الكامل للأرض والمقدسات.




