أخبار عامةالرئيسية-

إيران والولايات المتحدة الأمريكية .. مسار دبلوماسي ويد على الزناد

في الوقت الذي تجلس إيران والولايات المتحدة الأمريكية على طاولة المفاوضات، تظل أصابع الدولتين على الزناد، وهو ما يضع الشرق الأوسط على حافة مواجهة قد تكون الأشد خطورة منذ عقود في انتظار قرار سياسي قد يحسم الخيار بين الدبلوماسية والحرب.

من جهة، تحشد وزارة الحرب الأمريكية في قواعد أمريكية بالمنطقة مقاتلات شبحية من طراز “إف-35″ و”إف-22” ومقاتلات “إف-16” و”إف 15″، وطائرات الإنذار المبكر (أواكس)، وطائرات اتصالات ميدانية (إف-11)، وطائرات التزود بالوقود جوا، وحاملات الطائرات والسفن الحربية.

ومن جهة أخرى، تجري إيران تدريبات صاروخية في مضيق هرمز والجزر المحيطة بها، معلنة عن صواريخ “فتاح-2” و“خيبر شكن”، مع التركيز على تكتيكات “الحرب غير المتكافئة” داخل المضيق، عبر الزوارق الهجومية السريعة، والطائرات المسيّرة، وصواريخ مضادة للسفن..

جذور الأزمة

يبدو أن واشنطن تراهن على أن هذا الحشد العسكري الهائل قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر، في حين تراهن إيران على الصمود وكسب الوقت.وبين هذين الرهانين، يقف الشرق الأوسط على حافة مواجهة قد تكون الأشد خطورة منذ عقود.

وتعود جذور الخصومة إلى عام 1979، عندما أطاحت الثورة الإسلامية بالشاه محمد رضا بهلوي، حليف واشنطن التاريخي. منذ ذلك الحين، شهدت العلاقات تقلبات: محاولات تقارب في عهد أوباما مع اتفاق النووي 2015، تلاها انسحاب ترامب في 2018 وفرض عقوبات قاسية أدت إلى تضخم إيراني بلغ 40% في 2020.

اليد على الزناد

في فبراير 2026، تصاعدت التوترات مع برنامج إيران النووي. طهران تتهم أمريكا بدعم الاحتلال الإسرائيلي في قصف منشآتها، كما حدث في هجوم يناير 2026 على موقع نطنز.

وتقدر وكالات استخبارات أمريكية أن الحرس الثوري يمتلك 3000 صاروخ باليستي، بما في ذلك نموذج “خيبر شكن” الذي اختبره ضد سفن أمريكية في التمارين الأخيرة. وتشير تحليلات معهد “راند” الأمريكي إلى أن صراعاً مباشراً قد يكلف الاقتصاد العالمي 2 تريليون دولار بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ويرى محللون أن هذه المفاوضات فرصة لـ”تجميد البرنامج النووي مقابل تخفيف العقوبات”. أما آخرون، فيحذرون من خدعة أمريكية يحيكها ترامب ضد إيران في الموازاة مع المفاوضات.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى