أخبار عامةالرئيسية-

إرهاب الذكاء الاصطناعي: تحذيرات حقوقية من “انفجار” العنف الرقمي ضد النساء والأطفال

أطلقت كبرى المؤسسات الحقوقية والرقابية في بريطانيا تحذيرات شديدة اللهجة من “انفجار” في معدلات العنف الرقمي الميسّر تكنولوجيا، وأكدت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الحديثة باتت تُوظف في صناعة عالمية تستهدف النساء والأطفال عبر أنماط مستحدثة من الإساءة والسيطرة القسرية.

شبكات عالمية لاستهداف القاصرين

في تقرير صادم، كشفت مؤسسة «مولي روز» (Molly Rose) عن رصد شبكة إلكترونية عالمية معقدة، تتركز أنشطتها في الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، تستهدف الفئات العمرية الناشئة (بين 11 و25 عاماً). وأوضحت المؤسسة أن هذه الشبكة متورطة في عمليات ممنهجة لاستدراج الأطفال، التنمر الإلكتروني، والتحريض المباشر على إيذاء النفس والانتحار.

وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة تعتمد على “ترسانة” من أدوات الابتزاز والقرصنة، حيث وُثقت حالات انتحار مباشر ارتبطت بضغوط نفسية مارستها هذه المجموعات، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أخلاقي وأمني عابر للحدود.

“صناعة” التزييف العميق والاتجار بالإساءة

على صعيد متصل، كشف تحقيق استقصائي لصحيفة «ذا غارديان» عن تنامي “سوق سوداء” لإنتاج وتداول المحتوى الإباحي المزيف (Deepfake) عبر منصات مشفرة، وفي مقدمتها “تليغرام”. وأكد التحقيق أن الذكاء الاصطناعي بات يُستخدم لإنتاج فيديوهات وصور زائفة تستهدف النساء وتُباع مقابل مبالغ مالية، ما يعكس تحول الإساءة الرقمية من سلوك فردي إلى “صناعة عالمية” منظمة تدر أرباحاً طائلة على حساب كرامة الضحايا.

أرقام مقلقة: تصاعد “السيطرة التكنولوجية”

من جهتها، وثقت مؤسسة «ريفيوج» (Refuge)، المتخصصة في دعم ضحايا العنف، زيادة مخيفة في حالات التعرض للإساءة القائمة على التكنولوجيا بنسبة 62% خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025. وأشار تقرير المؤسسة إلى توجه جديد يتمثل في استخدام “تطبيقات الذكاء الاصطناعي” لممارسة السيطرة القسرية والتتبع الخفي للنساء، مما حول الأدوات التقنية إلى “وسائل تعذيب رقمية” داخل المنازل وخارجها.

الفجوة التشريعية.. الحاجة لتدخل عاجل

وأجمعت هذه التقارير على أن العائق الأكبر يكمن في “الفجوة التشريعية”؛ حيث تتطور التقنيات والجرائم بسرعة تفوق قدرة القوانين الحالية على الملاحقة والردع.

وشددت المنظمات الحقوقية على أن التدخل التشريعي العاجل لم يعد ترفا، بل ضرورة قصوى لحماية الضحايا وتجريم إنتاج وحيازة المحتوى الناتج عن التزييف العميق، وتشديد الرقابة على المنصات التي توفر غطاءً للمجرمين الرقميين.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى