إدانة دولية واسعة لهدم الاحتلال مقر الأونروا في القدس

أدان الاتحاد الأوروبي اقتحام سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم داخله.
واعتبر الاتحاد ذلك “هجومًا خطيرًا على الوكالة الأممية”، وانتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص على وجوب حماية الدول الأعضاء لمباني المنظمة الدولية واحترام حرمتها.
وجدد الاتحاد الأوروبي في بيان له أمس الأربعاء 21 يناير 2026، على أنه لا يزال داعما قويا للأمم المتحدة، التي تُعد أونروا جزءًا منها، مؤكدا التزامه الكامل بنظام دولي متعدد الأطراف يقوم على القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

بدورها، أدانت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام وهدم مجمع الشيخ جراح التابع للأمم المتحدة، والذي تديره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس.
وفي نفس السياق، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، إقدام قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على اقتحام وهدم منشآت تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في القدس المحتلة.
واعتبرت المنظمة ذلك في بيان لها أمس الأربعاء، تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946.
من جهتها، أدانت جامعة الدول العربية، اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وقوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

واعتبرت الجامعة الاقتحام تعدٍ صارخ على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أن الاحتلال يسعى إلى تصفية أونروا وإنهاء عملها بالأراضي الفلسطينية المحتلة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن هدم السلطات “الإسرائيلية” منشآت تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس المحتلة يُشكل انتهاكا جسيما لالتزامات “إسرائيل” كسلطة احتلال.
كما دانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جريمة الاحتلال الجديدة بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافاته على هدم منشآت بالمبنى الرئيسي الذي يضم العديد من المقرات، ورفع علمه عليه في منطقة الشيخ جراح.
وطالبت الشبكة بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عاما، والعمل على مجابهة الإجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار.
دول عربية وغربية
أدانت وزارة الخارجية الأردنية هدم السلطات “الإسرائيلية” مباني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بمدينة القدس الشرقية، واعتبرته “استهدافا لحق العودة”.
وبدورها أدانت دولة قطر هدم سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” بمشاركة وزير الأمن القومي مبان داخل مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) بالقدس المحتلة.

كما أدانت السعودية، هدم مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا “، من قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. وقالت الخارجية السعودية في بيان لها “نجدد رفضنا للانتهاكات “الإسرائيلية” للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية”.
من جهتها، أدانت ألمانيا، هدم قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مبان في مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس المحتلة. وقالت الخارجية الألمانية في منشور عبر منصة “اكس”، إن ممتلكات الأمم المتحدة مصونة ولا يجوز انتهاكها. ونتوقع من السلطات “الإسرائيلية” الالتزام بتعهداتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي.
فلسطينيا
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن هدم الاحتلال الصهيوني عددا من المنشآت داخل المقر الرئيس لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وبإشراف الوزير المتطرف الفاشي بن غفير، يعد انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية.
وأوضحت الحركة في بيان لها، أن هذا الهدم يعكس غطرسة رسمية غير مسبوقة، وازدراء متعمدًا للأمم المتحدة ومؤسساتها وللمجتمع الدولي.
وطالبت بإدانة دولية واسعة وحازمة لهذا السلوك الإجرامي الأرعن، وبالتحرك الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بوقف استهداف “أونروا” ومقراتها ومنشآتها، وتمكينها من أداء مهامها وفق تفويض الأمم المتحدة.
ودعت حماس المؤسسات الدولية القانونية والحقوقية إلى ملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم إلى المحاكم الدولية على جرائمهم المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني.

و قالت حركة الأحرار الفلسطينية إن الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” وقادته ضد مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية، وما يرافقها من محاولات لهدم وإنهاء دور الوكالة في الأراضي الفلسطينية، تشكّل جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت الحركة، الأمم المتحدة بالتدخل العاجل واتخاذ موقف حاسم للدفاع عن وكالاتها الأممية، وحماية دورها في صون الحقوق والحريات وتقديم الخدمات الإنسانية من تغوّل وعنجهية الاحتلال وقادته.
وكالات




