أخبار الحركةأخبار عامةالرئيسية-ثقافة و مجتمع

أوريد: دور المثقف أساسي لفهم ما يعتمل داخل المجتمع

شدد المفكر حسن أوريد على أن هناك حاجة حقيقة إلى المثقف في عصرنا الحالي، موضحا أن دور المثقف أساسي لفهم ما يعتمل داخل المجتمع، وقيادة التغيير في الواقع وإسباغ معنى عليه.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة وطنية نظمتها مؤسسة محيط للدراسات والبحوث في موضوع: “المغرب ورهان الثقافة في واقع متحول” يوم السبت 07 فبراير 2026 بقاعة علال الفاسي بالرباط.

وقال مؤرخ المملكة السابق “لا يوجد مجتمع يمكن أن يستغني عن المثقف”. وأضاف أن دور المثقف ليس محصورا فقط في طرح الأسئلة، إذ تبين بفعل تطور مهامه أن من أدواره تقديم أجوبة، حتى وإن كانت متجاوزة.

سؤال الهوية

ورأى أوريد أن من الأسئلة التي يجب أن يعكف عليها المثقف هي سؤال الهوية، موضحا أنه لا يوجد مجتمع يخلو من أسئلة الهوية رغم أن قضايا الهوية تختلف حسب الزمان والمكان والنسق السياسي لكل مجتمع.

ولاحظ  أنه تبعا لما سبق ليس هناك حل جاهز بالنسبة لكل مجتمع، إذ إن لكل مجتمع أوضاعا خاصة به، مشيرا إلى أن الهوية اليوم حلت محل الطبقة كأداة للتحليل عقب سقوط خط برلين، ورأى أن هذه الأداة تشمل التوجهين الليبرالي والماركسي على حد سواء.

وتحدث أوريد عن مشروعية خطاب الهوية داخل المجتمعات على أساس أن تستند إلى قضايا ثابتة، منبها إلى أن انفلات الخطاب الهوياتي يهدد المجتمعات، على اعتبار أن كل خطاب بشأن الهوية يحمل إقصاء للطرف الآخر.

ضابط المواطنة

ونبه المتحدث إلى أن كل خطاب هوية يحتاج إلى ضوابط، مستدعيا هنا ضابط المواطنة. ودعا إلى الاستئناف أيضا بضابط الشخصية، كما دعا إلى التعايش داخل المجتمع. محذرا من أن كل رؤية أحادية تقود إلى الشمولية والاستبداد، ممثلا لذلك بقانون الهوية في “إسرائيل”.

وأشار الأكاديمي المغربي إلى أن أغلبية المجتمعات انكبت على دراسة وتأطير قضايا الهوية عبر الدساتير والإدارت والبرلمانات أو حتى من خلال معالجة سياسية أو اجتماعية، ممثلا لذلك بالاعتراف لمنطقة بخصوصية معين أهلتها لحيازة الحكم الذاتي.

وأكد أوريد أن دور المفكر ليس رصد ما يقع بل فهم واستيباق ما يقع عبر تقديم أجوبة لقضايا حارقة في المجتمع، ومن هنا تكون هناك حاجة ماسة إلى المفكر، إضافة إلى أن الحاجة إليه يفرضه ما يعرفه العالم اليوم.

المثقف أم التكنوقراط؟

وقال أوريد : “نعيش عالما يعيش بالقوة واستبعاد منظومة حقوق الإنسان لذلك نحتاج إلى المثقف”، موضحا أن حتى المجتمعات الغربية لم تعد تنتج هامات ثقافية كما كانت في الماضي، مشددا على أنه يجب أن تتغير نظرتنا نحو الثقافة.

وحذر من أن الغرب لم يعد يؤمن بشيء اليوم، لذلك يتعين علينا أن نعي دور الثقافة، بحيث أن السياسي والتكنوقراط لا يمكن أن ينتج ما ينتجه المثقف من أفكار وتصورات ومقترحات.

يذكر أن الندوة شهدت حضور شخصيات مرموقة من قبيل: سعيد الحسن، مدير مركز الدراسات والأبحاث بمؤسسة خالد الحسن، ومصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وأوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح.

وساهم في تأطير الندوة إلى جانب الأستاذ محمد الأشعري في موضوع: “الثقافة وسؤال السيادة”؛ كل من الدكتور حسن أوريد في موضوع: “الثقافة سؤال الهوية”، والدكتور نور الدين العوفي في موضوع: “الثقافة وسؤال التنمية”، والأستاذ محمد يتيم في موضوع: “القيم الكونية مساءلة ثقافية للمفاهيم والمعايير”.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى