أخبار عامةالرئيسية-غير مصنف

أحداث 7 رمضان.. من افتتاح الأزهر إلى اغتنام كورسيكا واستعادة قرطاجنة

يُوصف شهر رمضان في التاريخ الإسلامي بـ”شهر الفتوحات”، لأنه شهد العديد من الانتصارات الكبرى والفتوحات العظمى والغزوات الحاسمة والابتكارات الفريدة، وولادة شخصيات علمية، وكلها أحداث غيرت مجرى التاريخ من أبرزها: غزوة بدر الكبرى وفتح الأندلس وبناء الأزهر وفتح مكة ونزول القرآن…

ويحمل اليوم السابع من شهر رمضان ذكريات تاريخية ودينية مهمة بعضها مفرحة وأخرى تحمل نكبات وأحداث أليمة، وقد تركت هذه الأحداث أثرا عميقة في تاريخ الأمة الإسلامية وفي قلوب الناس حول العالم إلى يوم الناس هذا.

 

قرطاجنة تنفض عنها الوجود البيزنطي

شهدت الساحة العسكرية في 7 رمضان انتصارات كبرى ساهمت في تعزيز نفوذ المسلمين وتأمين حدود دولتهم المترامية الأطراف في مختلف العصور، حيث تمكن القائد المسلم الشهير حسان بن النعمان في هذا اليوم من العام 82 هجرية من استعادة مدينة قرطاجنة التاريخية في تونس.

وبعد معارك ضارية ضد الروم استطاع المسلمون بفضل التخطيط العسكري المحكم والبسالة القتالية الفائقة تطهير منطقة شمال أفريقيا من الوجود البيزنطي وتثبيت دعائم الحكم الإسلامي الذي نشر العدل والمساواة بين سكان المناطق المفتوحة، وتعد هذه الفتوحات من أبرز ما تم تدوينه في سجلات 7 رمضان التاريخية.

عقب ذلك اهتم حسان ببناء المساجد في كل بقعة مفتوحة بالمغرب العربي، وأقام فيها القراء والفقهاء لتعليم حديثي العهد بالإسلام بالقرآن، والسنة، ونشر اللغة العربية بينهم، ثم قام حسان بضرب دنانير ونقود جديدة بدلا من دنانير الروم التي كان معمولا بها، ليقطع أي أثر أو علاقة للروم بهذه البلاد.

الأزهر.. فسيفساء العمارة الإسلامية

وعلى مستوى العمارة الإسلامية، شهد يوم السابع من رمضان حدثا تاريخيا فارقا تمثل في إقامة أول صلاة جمعة في الجامع الأزهر في العام 972 ميلادية/ 361 هجرية، وظل جامعا وجامعة أكثر من ألف سنة، منذ بناه جوهر الصقلي بأمر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي بعد وضع حجر أساسه عام 359 هـ.

وبدأ جامع الأزهر بثلاثة أروقة فقط، بمساحة أقل من مساحته الحالية، لكن أضيفت إليه أروقة ومدارس، فتوسَّعت مساحته وأصبح شاهداً على تاريخ فن العمارة الإسلامية منذ الفاطميين مرورا بالمماليك والعثمانيين.

وقد عرف منصب شيخ الأزهر متأخراً في عهد العثمانيين، بدءا من الشيخ محمد الخرشي المالكي، الذي توفي (1101هـ – 1690م، وكان للأزهر سابقا نظار إداريون لرعاية شؤون الجامع والموظفين، بلا دور علمي أو مكانة رمزية خاصة.

علاء الدين محمد الخوارزمي سلطاناً

في 7 رمضان 596 هـ أصبح علاء الدين محمد الخوارزمي سلطاناً على كل إيران، بعد أن استعان بجماعات من المقاتلين الأتراك والمغول والإيرانيين. كان السلطان علاء الدين محمد بن خوارزم أميراً للخوارزميين، حينما وجد دولة السلاجقة تنهار، فتوسَّع على حسابها ومدَّ نفوذه إلى أراضيها.

واستولى على بلاد ما وراء النهر، وعلى أجزاء من أفغانستان، وبلغت الدولة الخوارزمية من حدود العراق لحدود الهند. لكن ظهور المغول على مسرح الأحداث في القارة الآسيوية غيَّر مجرى الأحداث، فقد أخضع جنكيزخان بدو المغول، ووضع نظاماً قانونياً، وبنى جيشاً هائلاً فاصطدم بالخوارزميين.

وبسبب الصراعات بين السلطان الخوارزمي والخليفة العباسي الناصر لدين الله انتهى المطاف بهما إلى سقوط مدينة أترار المحصنة،  وبخارى ثم سمرقند بأيدي المغول، وما هذه إلا دورة للزمان حتى سقطت بغداد وما حولها.

كورسيكا والتحالف العثماني-الفرنسي

وعلى المستوى البحري، في 7 رمضان 1553 (960 هـ) قام القائد البحري العثماني تورغت بك بالاستيلاء على جزيرة كورسيكا ومدينة كاتانيا في صقلية، بعد معركة مع حاميتها، وحرّر آلاف الأسرى المسلمين، ثم قام بتسليم كورسيكا للفرنسيين في إطار تحالف ثنائي لكن لم يستطيعوا الاحتفاظ بها طويلاً أمام هجمات أساطيل الإيطاليين والإسبان.

والتحالف الفرنسي – العثماني هو تحالف عسكري بحري، تم تأسيسه في العام 1536 بين ملك فرنسا فرانسيس الأول والسلطان التركي للإمبراطورية العثمانية سليمان القانوني. وتسبَّب في انقسام العالم المسيحي الأوروبي، وبلغ التحالف ذروته بحلول عام 1553، حينما أخذا كورسيكا معاً، لكن الملك الفرنسي أعاد الجزيرة لجنوى في اتفاقية لاحقة عام 1559م.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى