أخبار عامةالرئيسية-رمضان

أحداث 6 رمضان.. فتح حلب وتفتق مواهب ابن الهيثم وصرخة “وامعتصماه” تسقط عمورية

يُوصف شهر رمضان في التاريخ الإسلامي بـ”شهر الفتوحات”، لأنه شهد العديد من الانتصارات الكبرى والفتوحات العظمى والغزوات الحاسمة والابتكارات الفريدة، وولادة شخصيات علمية، وكلها أحداث غيرت مجرى التاريخ من أبرزها: غزوة بدر الكبرى وفتح الأندلس وبناء الأزهر وفتح مكة ونزول القرآن…

ويحمل اليوم السادس من شهر رمضان ذكريات تاريخية ودينية مهمة بعضها مفرحة وأخرى تحمل نكبات وأحداث أليمة، وقد تركت هذه الأحداث أثرا عميقة في تاريخ الأمة الإسلامية وفي قلوب الناس حول العالم إلى يوم الناس هذا.

فتح حلب ونكبة الصليبيين

شهد يوم السادس من رمضان عام 532 هـ الموافق 17 ماي 1138م تحقق أول نصر للمسلمين على الصليبيين بقيادة عماد الدين زنكي شمال بلاد الشام بحلب. أما في عام 539هـ (1144م)، فقد شهد 6 رمضان بداية النهاية للوجود الصليبي، حين أطبق عماد الدين زنكي الحصار على مدينة الرها.

لم يكن استرداد المدينة مجرد نصر عابر، بل كان سقوطا لأول إمارة أسسها الصليبيون في الشرق (1099م)، وهو الحدث الذي هز عروش أوروبا وأدى مباشرة إلى انطلاق الحملة الصليبية الثانية، ممهدا الطريق لظهور صلاح الدين الأيوبي، وكان الصليبيون احتلوا الرها سنة 1097 ميلادية، نظرا لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية والدينية.

“وامعتصماه”.. صرخة تفتح عمورية

حدث في السادس من رمضان عام 223هـ الموافق 31 يوليوز 838م أبرز المواجهات العسكرية بين العباسيين والبيزنطيين، أشعلتها صرخة امرأة مسلمة في عمورية نادت “وامعتصماه”، فساق الخليفة المعتصم بالله جيشا لنجدتها، فوصلها في السادس من رمضان، وحاصرها 11 يوما حتى انتهى بفتحها يوم 17 رمضان عام 223 للهجرة (838 م)، ودك واحدا من أقوى حصون الروم.

ولإنقاذ الموقف، بعث إمبراطور الروم برسوله إلى الخليفة العباسي المعتصم يطلب الصلح، ويعتذر عمَّا فعله جيشه بمدينة ملطية، وتعهّد بأن يبنيها ويردّ ما أخذه منها، ويُفرج عن أسرى المسلمين الذين عنده، لكنَّ الخليفة رفض الصلح، ولم يأذن للرسول بالعودة حتى أنجز فتح عمورية.

ابن الهيثم يصل مصر

شاع في الأوساط العلمية قول نسب لابن الهيثم وهو في العراق: “لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان”. عند وصول ابن الهيثم إلى مصر في 6 رمضان (حوالي عام 395هـ/ 1004م)، استقبله الخليفة بحفاوة وكلفه بالخروج على رأس بعثة هندسية إلى الجنوب.

وصلت هذه المقولة إلى مسامع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، وكان معروفا بشغفه بالعلوم والعلماء، فأرسل فورا في طلب ابن الهيثم. بعد المعاينة الميدانية، أدرك ابن الهيثم بحسه الهندسي أن إمكانيات عصره لن تُسعفه لتنفيذ مشروعه الضخم في ذلك الموقع الوعر.

عاد إلى القاهرة معتذرا للخليفة، وخوفا من بطش الحاكم بأمر الله وغضبه، اضطر ابن الهيثم إلى ادعاء الجنون والاختباء في منزله بجوار الجامع الأزهر، وظل على هذه الحال حتى وفاة الخليفة، ليتفرغ بعدها لأعظم إبداعاته العلمية في البصريات والرياضيات. 

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى