أخبار الحركةأنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-قضايا الأمة

أبو زيد الإدريسي: نحتاج محاميا ناجحا لقضية عادلة في عالم لا يؤمن إلا بالقوة

أكد المفكر المغربي المقرئ أبو زيد الإدريسي  أن “إعجاز التشريع الإسلامي” وقوة الحق هما الضمانة الوحيدة للبقاء. داعيا إلى ضرورة امتلاك “المحامي الناجح” لقضية ناجحة، ومعتبراً أن الغرب يمتلك “محاميا ناجحا لقضية فاشلة”، بينما تفتقر الأمة أحياناً لمن يدافع عن قضاياها العادلة بذكاء واحترافية.

جاء ذلكفي محاضرة نظمها المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط يوم السبت 28 فبراير 2026، الموافق للعاشر من رمضان بعنوان “طوفان الأقصى والنظام العالمي الجديد”، بمقر الحركة المركزي كلكوتة.

في سياق تاريخي، استعرض المحاضر نماذج من صدر الإسلام مثل علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وسعيد بن قيس، ليوضح الفرق بين “الدهاء السياسي” القائم على المناورة والمخابرات، و”الالتزام بالمبادئ والشورى”.

وشدد على أن العقل السياسي المعاصر يحتاج إلى مزيج من الحكمة والذكاء الميداني دون التخلي عن القيم الأخلاقية، منتقداً العقل الغربي الذي وصفه بـ”التاجر المخادع” الذي يستغل الأزمات لمضاعفة الديون والفوائد.

وركز المفكر المغربي في مستهل حديثه على أن “الحرب هي المعلومة”، مستعرضاً التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وأشار إلى أن المقاومة وحلفاءها استثمروا بذكاء في فهم نقاط ضعف المنظومات الدفاعية المتطورة، مثل “القبة الحديدية” الإسرائيلية.

وأوضح أن ذلك تجلى ذلك في تكتيك استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الباهظة الثمن عبر إطلاق دفعات من الصواريخ الأقل تعقيداً، ثم الانتقال إلى استخدام صواريخ دقيقة التوجيه أصابت أهدافاً استراتيجية وحساسة، مما أدى إلى كسر هيبة هذه المنظومات وتقليل نسبة اعتراض الصواريخ بشكل ملحوظ.

وتطرق المحاضر إلى الجانب الاقتصادي للصراع، مبرزاً الدور المحوري لـ”اقتصاد الحرب” وسلاح العقوبات في الضغط على الدول. وقارن بين حجم العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزو أوكرانيا (حوالي 920 عقوبة) وتلك المفروضة على إيران (أكثر من 5000 عقوبة تراكمية). مشيرا إلى التدهور الحاد في العملة الإيرانية (1.6 مليون ريال للدولار الواحد).

وأوضح  المقرئ أبو زيد أن هذا الحصار يدفع الدول المعاقبة إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مستفيدة من “انتهازية دولية” لبعض القوى التي تستغل الأزمات لتحقيق مكاسب اقتصادية.

وحذر والمناضل البارز في القضية الفلسطينية  من الوقوع في فخ الخطاب الإعلامي الغربي الذي يسعى لتصوير الصراع بمنظور طائفي ضيق (سنة ضد شيعة)، بهدف تفتيت الأمة وإضعاف أي تحالف إقليمي محتمل.

وأكد أن الهدف الحقيقي هو منع قيام أي تكتلات قوية، سواء كانت سنية أو شيعية، مستشهداً بتصريحات قادة الاحتلال حول ضرورة تفكيك تحالفات تضم قوى إقليمية كالسعودية وباكستان وتركيا.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى