أخبار الحركةأخبار عامةالرئيسية-ثقافة و مجتمع

بندوة مؤسسة محيط.. ذ محمد يتيم يرصد تراجع البعدين المعرفي والثقافي كميا ونوعيا

رصد الأستاذ محمد يتيم تراجع البعدين المعرفي والثقافي كميا ونوعيا في المغرب، مستدلا على ذلك بتراجع الملاحق الثقافي على صفحات الجرائد الورقية إلى جانب غياب الأسابيع الثقافية في المدارس والجامعات والمعاهد.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة وطنية نظمتها مؤسسة محيط للدراسات والبحوث في موضوع: “المغرب ورهان الثقافة في واقع متحول” يوم السبت 07 فبراير 2026 بقاعة علال الفاسي بالرباط.

وقال صاحب كتاب “في نظرية الإصلاح الثقافي” إن من مؤشرات التراجع غياب المشاريع الثقافية أمثال مشروع محمد عابد الجابري ومشروع عبد الله العروي ومشروع طه عبد الرحمان، علاوة على تراجع  أدوار دور الشباب والمجتمع المدني الذي كان رائد في هذا المجال.

و أشار الوزير والبرلماني سابقا إلى تراجع المعرض الدولي للنشر والكتاب مع ضعف الإقبال على الكتب، في مقابل طغيان ثقافة الصورة، مع تواري دور المثقف والفاعل الجمعوي، مشيرا إلى أن المدارس كانت مناخا للتكوين الثقافي والمعرفي في السنوات السابقة.

مسؤولية المثقف

ورأى المحاضر أن مسؤولية المثقف تتمثل في الانحياز إلى قيم العدالة والوقوف في مواجهة الظلم والاستبداد، داعيا إلى إعادة الاعتبار للنقد الثقافي، مع القيام بتجديد ثقافي يستهدف التخلص من القيم الميتة في تراثنا وثقافتنا.

وشدد  على ضرورة تحويل الثقافة إلى واقع ملموس، موضحا أن هذا هو دور المثقف الذي يستنبط أفكاره من خلال الاشتباك بمحيطه ويسعى إلى تحقيق أهداف مجتمعه، على أن المثقف عنده يفترض أن يكون عضويا بحيث يتمتع بالاستقلال الفكري وأن يسهم في ترشيد مجتمعه.

وقال يتسم إن “المسألة الثقافية هي مسألة تربوية”، داعيا إلى ثقافة الالتئام رغم وجود اختلاف داخل المجتمع، مشيرا إلى أن المشكلة في دواتنا وفهمنا لموروثنا في المقام الأول، مستحضرا من جهة أخرى ما يسميه المفكر مالك بن نبي بـ”القابلية للاستعمار”.

د الموس: مؤسسة محيط للدراسات والبحوث تسعى لإسهام نوعي في الإشعاع الثقافي لوطننا

إصلاح ثقافي

ودعا يتيم إلى التخلص من الأمراض الثقافية سواء الداخلية أو الخارجية، موضحا أن واقعنا معقد من نواحي كثيرة، ولازال هناك الكثير مما يتعين علينا القيام به من أجل القيم بإصلاح ثقافي، مشيرا إلى أن ثقافتنا فيها من عناصر القوة ما يعيننا على تجديد ثقافتنا.

وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار لمركزية الثقافة في البناء المجتمعي، وعدم تبديد الجهود في ما لا طال من وارئه، مشيرا إلى أن الكثير من الجهود التي قام بها مفكرون ومثقفون طيلة العقود السابقة لم تتحول إلى ثقافة مجتمعية.

يذكر أن الندوة شهدت حضور شخصيات مرموقة من قبيل: سعيد الحسن، مدير مركز الدراسات والأبحاث بمؤسسة خالد الحسن، ومصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وأوس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح.

وساهم في تأطير الندوة إلى جانب الأستاذ محمد يتيم في موضوع: “القيم الكونية مساءلة ثقافية للمفاهيم والمعايير”، كل من الأستاذ محمد الأشعري في موضوع: “الثقافة وسؤال السيادة”، والدكتور حسن أوريد في موضوع: “الثقافة سؤال الهوية”، والدكتور نور الدين العوفي في موضوع: “الثقافة وسؤال التنمية”.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى