أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

وقفات احتجاجية في الضفة والقدس والقطاع تنديدا بقانون “إعدام الأسرى”

شهدت الضفة الغربية والقدس إضرابا شاملا ومسيرات غاضبة ووقفات دعت إليها مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى احتجاجا على مصادقة الكنيست على قانون “إعدام الأسرى”، وذلك بمشاركة قيادات فصائلية وشخصيات دينية، رفعت هتافات منددة بانتهاكات الاحتلال وداعمة للأسرى داخل السجون.

وأكد أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى، أن هذه التحركات تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لإفشال القانون والضغط على حكومة اليمين المتطرف والمحكمة العليا لدى الاحتلال لإبطاله، مشددا على أن الحراك الشعبي يعكس وحدة الموقف الفلسطيني في الدفاع عن الأسرى ورفض أي استهداف لهم.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى، فإن القانون ينطبق على 117 أسيرا فلسطينيا متهمين بقتل إسرائيليين “عمدا”، في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 فلسطيني داخل سجون الاحتلال، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية توثق تعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم.

وأكد المشاركون في الوقفة التي دعت لها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني أمام مقر الصليب الأحمر بالمدينة، على دعمهم وإسنادهم للمعتقلين في سجون الاحتلال، ورفض هذا القانون الجائر بحقهم.

كما شارك عشرات المواطنين، في وقفة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في بيت لحم، على شارع القدس- الخليل، رفضا لقانون إعدام الأسرى الذي صادقت عليه “الكنيست” الإسرائيلي.

وجاءت الوقفة تلبية لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي ونادي الأسير الفلسطيني وجمعية الأسرى المحررين، رفع خلالها المشاركون في الوقفة صورا لأسرى ويافطات كتب عليها عبارات تنديد بالقانون.

من جهتها، أدانت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية في غزة بأشد العبارات إقرار سلطات الاحتلال لقانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، وبصورة خاصة الأسيرات الفلسطينيات.

واعتبرت الوزارة في بيان لها، أن إقرار القانون يشكل انتهاكا جسيما ومباشرا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن عدد الأسيرات المحتجزات في سجون الاحتلال حتى عام 2026 بلغ 79 منهن 39 أم، وهن يتمتعن بالحماية القانونية المقررة للأشخاص المحميين بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وأضافت أن هذا الإجراء يُؤكد مخالفته الصريحة للحق في الحياة المنصوص عليه في كافة القوانين الدولية، والذي يفرض قيودا صارمة على تطبيق عقوبة الإعدام، ويمنع التوسع فيها، ويشترط أعلى معايير المحاكمة العادلة، الأمر الذي لا يتوافر في منظومة القضاء التابعة لسلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

وفي قطاع غزة، شهد مخيم البريج، وقفة جماهيرية حاشدة نظّمتها اللجنة الشعبية للاجئين، رفضا لما وصف بالتشريعات العنصرية “الإسرائيلية”، وعلى رأسها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط أجواء من الغضب الشعبي.

وشارك في الفعالية مخاتير ووجهاء عشائر ورجال إصلاح وشخصيات اعتبارية، إلى جانب عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم، مرددين شعارات تؤكد أن المساس بالأسرى يمثل “تجاوزًا للخطوط الحمراء”.

وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لنصرة الأسرى ووقف هذه الإجراءات، مؤكدين استمرار الفعاليات الاحتجاجية في مختلف مخيمات القطاع.

وصادق الكنيست “الإسرائيلي”، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 صوتا مقابل 48 وامتناع عضو واحد.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى