وزارة الحج والعمرة السعودية توقف 1800 وكالة سفر

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن تعليق التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية من أصل 5800 وكالة عاملة في قطاع العمرة. ويأتي هذا القرار بعد رصد قصور في الأداء وضعف في الالتزام بالمعايير المعتمدة خلال نتائج التقييم الدوري.
ومنحت الوزارة الوكالات الموقوفة مهلة 10 أيام لتصحيح أوضاعها ومعالجة الملاحظات المرصودة في تصنيفها. وأوضحت الوزارة أن هذا الإيقاف مؤقت ومشروط يقتصر على إصدار التأشيرات الجديدة فقط، وسيتم استئناف العمل مع الوكالات فور استكمال المتطلبات النظامية وانتهاء المهلة.
وأكدت الوزارة أن المعتمرين الذين يملكون تأشيرات سارية أو حجوزات مؤكدة لن يتأثروا، وستستمر خدماتهم كالمعتاد. وشدد المتحدث الرسمي للوزارة، غسان النويمي، على أن الوزارة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق أي وكالة لا تلتزم بالتصحيح بعد انقضاء المهلة. وأشار إلى أن الوزارة تعتمد أدوات رقابية وتقييمية متطورة لتعزيز موثوقية منظومة العمرة.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها السعودية لرفع كفاءة قطاع العمرة، من خلال عدد من البرامج من بينها برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية السعودية 2030) الذي يهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء العمرة، وهو ما يتطلب “صفر خطأ” في جودة الإسكان والنقل والإعاشة.
كما تعتمد الوزارة حاليا على منصات مثل “نسك ” (Nusuk)، والتي تتيح تتبع أداء الوكالات بدقة ومراقبة شكاوى المعتمرين بشكل فوري، مما سهل عملية حصر الوكالات المقصرة. وتهدف معايير التصنيف الجديدة إلى خلق بيئة تنافسية بين الوكالات الخارجية، حيث يتم استبعاد الجهات التي لا تقدم قيمة مضافة للمعتمر وتكتفي بدور الوساطة الورقية.
وتساهم هذه الحملات التنظيمية في الحد من استغلال الوكالات غير المرخصة أو تلك التي تقدم وعودا غير مطابقة للواقع الميداني، مما يحمي المعتمر من عمليات الاحتيال أو سوء الخدمة. ويعكس هذا الإجراء انتقال وزارة الحج من دور “المنظم التقليدي” إلى دور “المراقب والمحفز للجودة”، لضمان وصول المعتمر إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ضمن رحلة آمنة وميسرة.




