أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

هيئات ومنظمات عربية: إقرار قانون “إعدام الأسرى” انتهاك صارخ للمواثيق الدولية

أثارت مصادقة برلمان كيان الاحتلال الإسرائيلي (الكنيسيت) يوم الإثنين 30 مارس 2026 على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال موجة غضب واسعة في العالم، وقلقا بالغا في الأوساط الفلسطينية، خاصة أهالي أسرى قطاع غزة.

وعبّر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن قلقه من إقدام الكنيست “الإسرائيلي” على إقرار مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة خطيرة تمثل تصعيدا غير مسبوق ومخالفة صادمة للشرائع السماوية، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

ودعا البيان المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذا القانون ومنع تطبيقه، كما دعا الهيئات القانونية الدولية إلى التدخل العاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من جانبه، وجه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين نداء عاجلا إلى نقباء الصحفيين ورؤساء اتحادات ومؤسسات إعلامية ووكالات دولية، طالبهم فيه بضرورة التحرك المهني والأخلاقي العاجل لمواجهة مصادقة سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وقال المنتدى في رسالة رسمية وجهها لــ 42 نقابة مهنية واتحاد صحفي ووكالة أنباء ووسيلة إعلام محلية ودولية، إن هذا التشريع يمثل “شرعنة صريحة للقتل” وتصعيدا خطيرا يستهدف الأسرى الذين يتمتعون بالحماية الكاملة وفق اتفاقية جنيف الرابعة.

وأكد أن الصمت الدولي تجاه هذه الإجراءات العنصرية يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لمزيد من الانتهاكات التي تضع منظومة العدالة الدولية على المحك، مشددا على أهمية قيادة حملات إعلامية رقمية وميدانية لتفكيك الرواية الإسرائيلية وتفنيد الادعاءات القانونية التي يسوقها الاحتلال لتبرير القتل.

تعقد منظمة التعاون الإسلامي يوم الاثنين المقبل، الدورة الاستثنائية الثامنة عشرة لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، بشكل افتراضي، لبحث تكرار

بدورها أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي إقرار الكنيست “الإسرائيلي” “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”.

وأكدت الهيئة في بيان لها، أن هذا الإجراء مخالف للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، معربة عن قلقها إزاء سوء معاملة المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك التقارير الواردة عن التعذيب والمعاملة غير الإنسانية أو المهينة والحرمان من الحقوق الأساسية، التي تشكل انتهاكات جسيمة للالتزامات القانونية الدولية، وتستدعي إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه.

وفي السياق ذاته، أصدر مركز حماية لحقوق الإنسان ورقة قانونية حقوقية بعنوان: “تشريع الموت” تناولت إقرار كنيست الاحتلال “الإسرائيلي” لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بشكل نهائي.

وحذر المركز، من المخاطر الجسيمة التي ينطوي عليها إقرار هذا القانون العنصري، مبينا أن إقرار هذا القانون يمثل تحولا خطيرا في بنية التشريعات “الإسرائيلية” باتجاه تكريس الإعدام كأداة سياسية وقانونية ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أكثر من 5000 أسير فلسطيني يقبعون حاليا في سجون الاحتلال في ظل منظومة من القوانين والإجراءات العنصرية، والتي تستهدف بشكل مباشر حقوقهم الأساسية.

من جهتها، أدانت وزارة الأسرى والمحررين في غزة، في بيان لها، بأشد العبارات إقدام الكنيست “الإسرائيلي” على إقرار قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن القانون يعد تصعيدا خطيرا وجريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.

ورأت الوزارة أن هذا القانون يُمثّل تحولا خطيرا في سلوك حكومة الاحتلال، ويعكس نهجا رسميا قائما على القتل المنهجي، ويؤكد انزلاقها نحو مزيد من التطرف والعنصرية، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وعبر اتحاد المحامين العرب، عن إدانته القاطعة ورفضه المطلق لما أقرّه ما يُسمى بالكنيست “الإسرائيلي” من تشريع يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين أمام محاكم عسكرية.

وأكد رئيس اتحاد المحامين العرب عبد الحليم علام، أن هذا التطور يُمثل سابقة خطيرة تُجسّد انحدارا تشريعيا وقانونيا غير مسبوق، تُكرّس نهجا ممنهجا لشرعنة القتل تحت غطاء صوري من الإجراءات القضائية، مشددا على أن هذا القانون يُعد انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقيات جنيف.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى