منصة “تروث سوشيال”: 46% من مغاربة أمريكا يستفيدون من برامج الدعم الاجتماعي

كشفت منصة “تروث سوشيال” مؤخرا عن إحصاءات تتعلق بنسب استفادة الجاليات الأجنبية في الولايات المتحدة من برامج الرعاية الاجتماعية. وأوضحت البيانات أن الجالية المغربية سجلت نسبة 46.6%، بينما سجلت جاليات عربية أخرى نسباً أعلى تصدرتها اليمن (75%) والعراق (60%) و”الصومال” بـ 72%.
ووفقا للتقرير، فقد حلت “بوتان” في المرتبة الأولى عالمياً بنسبة 80%. وتفتح هذه الأرقام الباب أمام تساؤلات حول معايير الدعم الاجتماعي الموجه للمهاجرين، خاصة في ظل تركيز الخطاب السياسي الحالي على ربط ملف الهجرة بالأعباء الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس على القوانين الناظمة للإقامة والعمل في الفترة المقبلة.
وأثارت البيانات الحديثة المنشورة على المنصة التابعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلا واسعا حول مستويات اعتماد الجاليات المهاجرة على برامج الدعم الاجتماعي في الولايات المتحدة. وأظهرت البيانات تصنيفاً للدول بناءً على نسب استفادة رعاياها المقيمين من المساعدات الحكومية، مما سلط الضوء على تفاوت ملحوظ بين الجاليات العربية والأفريقية والآسيوية.
ووفقا للأرقام المنشورة، سجلت الجالية المغربية نسبة استفادة بلغت 46.6% من الأسر والأفراد. ويرى خبراء أن هذه النسبة قد تعكس استفادة الأسر المغربية من برامج الرعاية الصحية للأطفال (Medicaid)، وهي لا تعني بالضرورة عدم الانخراط في سوق الشغل، خاصة وأن الجالية المغربية تُعد من الروافد الأساسية للتحويلات المالية نحو بلدها الأم.
كما شملت الإحصاءات دولا عربية أخرى بنسب متفاوتة؛ حيث بلغت نسبة استفادة الجالية العراقية أكثر من 60%، والسودانية 56%، والسورية قرابة 48%، مع الإشارة إلى شمول القائمة لكل من الأردن، ليبيا، مصر، تونس، ولبنان.
وتثير هذه الأرقام مخاوف من استخدامها من قبل تيارات اليمين الأمريكي لتصوير الجالية كعبء، مما قد يزيد من حوادث التمييز في سوق العمل أو السكن.
وتأتي هذه التسريبات في توقيت حساس تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشا وطنيا محمدا حول سياسات الهجرة وإصلاح نظام المساعدات الاجتماعية، وسط تباين الآراء حول كيفية تأثير هذه الأرقام على التوجهات السياسية والتشريعية المستقبلية تجاه المهاجرين.




