منتدى الزهراء يعقد الدورة الأولى لمجلسه الإداري برسم الولاية السابعة

عقد منتدى الزهراء للمرأة المغربية الدورة الأولى لمجلسه الإداري برسم الولاية السابعة، تحت شعار: “نساء من أجل سياسات أُسرية عادلة ومنصفة”، وذلك يوم 24 رجب 1447هـ الموافق لـ14 يناير 2026م، في أجواء تنظيمية مسؤولة وأخوية، جسدت روح الالتزام المتجدد بخدمة قضايا المرأة والأسرة، والوفاء لرسالة المنتدى وأهدافه الحقوقية والترافعية.
وقد شكلت هذه الدورة محطة تنظيمية أولى في الولاية السابعة، بعد النجاح المعتبر للجمع العام الوطني السابع وما خلفه من أصداء إيجابية، وقد تميزت بكلمات افتتاحية أكدت على الجدية والمسؤولية في مواصلة الترافع عن القضايا المركزية التي يشتغل عليها المنتدى، خاصة مع المكانة المحترمة التي يحتلها وسط النسيج الجمعوي النسائي، مع استحضار دقيق للسياق الإقليمي والدولي وما يفرزه من تحديات متزايدة، وانعكاساته العميقة على أوضاع النساء والأسر، لاسيما في مناطق النزاع، وبالأخص ما تعانيه نساء فلسطين المحتلة من انتهاكات جسيمة لحقوقهن الإنسانية وكرامتهن.
كما توقف المجلس عند التحولات الاجتماعية والاقتصادية والقيمية التي تعرفها الأسرة المغربية، وما تفرضه من ضرورة مواكبة واعية ومسؤولة، تحفظ توازن الأسرة وتماسكها، وتعزز أدوارها التربوية والاجتماعية.
وقد عرفت أشغال المجلس عرض البرنامج السنوي المنبثق عن التوجهات الاستراتيجية التي صادق عليها الجمع العام الأخير، إلى جانب مشروع الميزانية المتوقعة، حيث دار نقاش مستفيض ومسؤول حول هذه العروض، ركزت من خلاله العضوات على تحديد القضايا ذات الأولوية، واستشراف التحديات الاجتماعية والاقتصادية والقيمية المرتبطة بمجالات اشتغال المنتدى، في أفق تعزيز إسهام المنتدى وشبكته الجمعوية في أدوار الترافع والتأطير، بما يخدم استقرار الأسرة وتماسكها، ويمكنها من أداء رسالتها، ويعزز كرامة المرأة ويقوي سبل إنصافها.
وانطلاقا من هذه النقاشات، واستحضارا لمجمل التحولات والتحديات الراهنة، فإن المجلس الإداري لمنتدى الزهراء للمرأة المغربية يعلن ما يلي:
- تأكيد التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني، واستنكار استمرار الاحتلال الصهيوني، والتنديد بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، واستمرار القتل، واعتقال النساء والأطفال، وحرمان الأسرى من حقوقهم المشروعة، في خرق سافر للقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية.
- تثمين الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوحدة الترابية للمملكة المغربية، ولا سيما في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2779، وما يعكسه من دعم للمبادرة المغربية ومصداقيتها.
- المطالبة بإقرار عدالة مجالية منصفة تنهي التهميش الذي تعانيه المرأة القروية، وتضمن حماية كرامتها والإنصاف في الشغل والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بما يحقق الإنصاف والعدالة ويكفل للنساء، في مختلف المجالات، حقهن الكامل في العيش الكريم والمشاركة المتكافئة.
- الدعوة إلى إعادة الاعتبار لمؤسسات التنشئة، وفي مقدمتها الأسرة، باعتبارها اللبنة الأساسية الضامنة لاستقرار المجتمع وتماسكه وتوازن قيمه.
- المطالبة بإرساء سياسات أسرية عمومية واضحة المعالم، تقوم على رؤية شمولية ومنصفة، مع التعجيل بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة إلى حيز الوجود، وتمكينه من أداء أدواره الدستورية.
- الدعوة إلى مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للعمل الجمعوي، بما يسهم في تفعيل الأدوار الدستورية للجمعيات، والتخفيف من الأعباء الإدارية والضريبية التي تحدّ من نجاعتها وأثرها المجتمعي.
- التطلع إلى أن تستجيب المراجعة المرتقبة لمدونة الأسرة للإشكالات الحقيقية التي تواجه الأسرة المغربية، بعيدا عن أي إملاءات خارجية، مع الالتزام بثوابت المملكة، وفي مقدمتها المرجعية الإسلامية، في أفق تكريم الإنسان، وإقامة العدل، وبناء أسر قائمة على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف.
- نهنئ المنتخب الوطني على فوزه المستحق وكذا مدربه وكل الطاقم التقني ونتمنى فوزه في المباراة النهائية وحصوله على كأس إفريقيا للأمم 2026.
ويجدد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، من خلال هذا البيان، تشبثه بثوابته المرجعية وخياراته الإصلاحية، كما يجدد عزم شبكته الجمعوية على مواصلة العمل الجاد والمسؤول دفاعًا عن قضايا المرأة والأسرة، وإسهامًا في بناء مجتمع متماسك، عادل، ومتوازن.
موقع الإصلاح




