مكناس تحيي الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى وتجدد التنديد بالاحتلال ورفض التطبيع

نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة – فرع مكناس، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، وقفة شعبية بساحة سينما كاميرا بحمرية بمدينة مكناس بمناسبة الذكرى الثالثة لـطوفان الأقصى، نصرة للقدس والمسجد الأقصى، وتنديدا بجرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وتجديدا لموقفهم الرافض للتطبيع مع الاحتلال.
ورفع المشاركون خلال الوقفة شعارات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية، ومنددة بالتطبيع، كما عبّروا عن استنكارهم للمجازر المرتكبة في حق الفلسطينيين، ولإغلاق المعابر وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وسياسة الحصار والتجويع التي يعاني منها سكان قطاع غزة.
وأكد المشاركون استمرار تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وتمسكهم بالقضية الفلسطينية، ودعمهم للقدس والمسجد الأقصى، ورفضهم لمختلف أشكال التطبيع مع الكيان.
طوفان الأقصى.. حدث مفصلي
وفي كلمة خلال الوقفة، اعتبر المتحدث أن طوفان الأقصى “ليس حدثا عابرا في تاريخ الأمة”، بل يمثل “حدثا كبيرا واستراتيجيا غيّر ولا يزال يغيّر وجدان الأمة ومسار تاريخها”.
وأوضح أن الحدث أعاد القضية الفلسطينية إلى موقعها المركزي في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وجعلها في صدارة الاهتمام العالمي، معتبرًا أنه شكّل “لحظة مفصلية” في تاريخ القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية، بل وفي تاريخ الإنسانية جمعاء.
وتوقف المتحدث عند الآثار السياسية والإنسانية التي خلفها طوفان الأقصى، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية، التي كانت، تتجه نحو الوأد في سياق ما عُرف بـ”صفقة القرن”، استعادت حضورها ووهجها في الوجدان الإنساني، وأصبحت من جديد قضية حاضرة بقوة في النقاش السياسي والحقوقي والشعبي على المستوى العالمي.

كما انتقد ما وصفه بـ”الانحياز الغربي” والدعم السياسي والعسكري الذي يحظى به الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن القضية الفلسطينية تجاوزت بعدها الإقليمي لتصبح قضية رأي عام عالمي.
وأكد المتحدث أن المقاومة الفلسطينية حق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ما دام الاحتلال قائما ومسيطرا على الأرض الفلسطينية، داعيا إلى مواصلة نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع.
انتقاد الدعم الدولي للاحتلال ورفض شيطنة المقاومة
وفي سياق متصل، حمّل المتحدث الكيان الصهيوني مسؤولية ما رافق طوفان الأقصى وما تلاه من سقوط ضحايا ودمار وخراب، كما انتقد الدول والقوى الدولية التي تقدم له الدعم المالي والعسكري أو توفر له الغطاء السياسي والدبلوماسي.
واعتبر أن محاولات شيطنة المقاومة وتحميلها مسؤولية ما جرى، بدل تحميل الاحتلال مسؤولية أفعاله، تمثل جبنا وهوانا وخيانة للأمانة.
التطبيع والصحراء المغربية
وفي جانب آخر من كلمته، أعلن المتحدث رفضه بالهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، مستنكرا ربط التطبيع بالقضية الوطنية، من خلال تقديم الاعتراف بمغربية الصحراء في مقابل إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني.
وأكد، في هذا السياق، أن الصحراء المغربية “مغربية وستظل مغربية”. واعتبر أن المغاربة ليسوا بحاجة إلى ربط قضيتهم الوطنية بأي شكل من أشكال التطبيع، أو إلى ما وصفه بـ”تلطيخ صورة صحرائنا بدماء هؤلاء المجرمين”
وأضاف أن فلسطين حاضرة في وجدان المغاربة وتاريخهم وذاكرتهم، رابطا بينها وبين مختلف القضايا الوطنية والتحررية التي تستحضرها الذاكرة المغربية، وفي مقدمتها الصحراء المغربية وسبتة ومليلية والجزر المغربية الخاضعة للسيطرة الإسبانية. وأكد أن التضامن معها سيستمر إلى حين إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني.
إبراهيم حليم




