أخبار عامةالرئيسية-

معاش كامل للأرملة .. مكسب اجتماعي معلق على شرط

أعلنت الحكومة عن رفع معاش الأرملة من 50 إلى 100% من معاش الزوج المتوفى ابتداء من فاتح يناير 2027. ووصف الإجراء بالتدبير الاجتماعي الأبرز ضمن مشروع قانون المالية؛ غير أن هذا التخصيص الكامل يرتبط بشرط جوهري: ألا تكون الأرملة قد تزوجت مرة أخرى.

حاليا، يمنح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معاش المتوفى عنهم للزوجة أو الأزواج وذوي الحقوق بنسبة 50% من معاش العجز، أو الشيخوخة الذي كان للمتوفى الحق فيه أو كان بإمكانه المطالبة به عند وفاته. وفي حالة تعدد الزوجات، يوزع المعاش بالتساوي بينهن ضمن هذه النسبة.

أما الإصلاح المعلن، فيهدف إلى مضاعفة هذا المبلغ لتصل الأرملة إلى المعاش الكامل، وهو إجراء يشمل- بحسب ما نُشر- نحو 431 ألف أرملة عبر المملكة.

برّر وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع الربط بين استفادة الأرملة من المعاش الكامل وبين بقائها غير متزوجة، مؤكدا أن تغيير وضعيتها العائلية بالزواج من جديد يؤثر في حقها في الزيادة المقررة.

كما أوضح أن بطالة الزوج الجديد أو عدم امتلاكه دخلا قارا لا تغير من هذا الشرط، لأن المعيار هو الوضعية الزوجية للأرملة وليس الحالة المادية لزوجها الجديد.

هذا الشرط ليس جديدا كليا في المنطق القانوني المغربي. فنصوص أنظمة التقاعد تشير إلى أن حق الزوجة في المعاش المحول بعد وفاة الزوج يتوقف، من بين شروط أخرى، على ألا تكون قد تزوجت من جديد، كما ينص على انقطاع الصرف عند زواج المستفيد أو سقوط حقه.

يدافع أنصار الإجراء عنه بأنه يعالج هشاشة مالية حقيقية تعيشها أرامل كثيرات، خصوصا اللواتي كن معاليات أو غير مشغلات، أو اللواتي يتحملن وحدهن أعباء الأطفال والسكن والصحة بعد وفاة الزوج.

ويعني رفع المعاش إلى 100 في المائة انتقالا من منطق “الإعانة الجزئية” إلى منطق حماية دخل أقرب لاستمرارية المستوى المعيشي الذي كان يوفره الزوج.

في المقابل، يرى منتقدون أن اشتراط عدم الزواج قد يضع الأرملة أمام اختيار صعب بين استقرارها المادي وحرية إعادة بناء حياتها العائلية. فالزواج الجديد قد لا يضمن بالضرورة حماية اقتصادية، خصوصا إذا كان الزوج الجديد عاطلا عن العمل أو محدود الدخل، وهو ما أكدت عليه التوضيحات الحكومية نفسها.

أخبار / مقالات ذات صلة