قضايا ومواقف

مرحلة 2022-2026.. مواقف التوحيد والإصلاح في قضية التعليم

13شكل انعقاد الجمع العام الوطني السابع المحطة الاستراتيجية لإطلاق المرحلة التنظيمية (2022-2026) وتشكيل المكتب التنفيذي للحركة. وأكدت الوثائق والمخططات التوجيهية المنبثقة عن هذه المحطة على جعل إصلاح المدرسة المغربية ومنظومة التربية والتكوين مدخلا رئيسا من مداخل الإصلاح المجتمعي، مع التمسك بالمرجعية الإسلامية وثوابت الهوية الوطنية.

أكدت حركة التوحيد والإصلاح خلال مرحلتها الدعوية الممتدة بين عامي 2022 و2026 على المرجعية الإسلامية والثوابت الوطنية كركيزة أساسية لإصلاح المدرسة المغربية، مشددة في سلسلة من البلاغات والبيانات الصادرة عن مكتبها التنفيذي ولجنة التعليم التابعة لها على ضرورة الالتزام بالقيم الجامعة التي نص عليها الميثاق الوطني والرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار رقم 51.17.

وجددت الحركة دعواتها المتكررة للحكومة والوزارة الوصية لتصحيح مسار الإصلاح التربوي، وصيانة كرامة رجال ونساء التعليم، وضمان حق المتعلمين الدستوري في تعليم متوازن يحفظ هويتهم الدينية واللغوية.

وعلى الصعيد اللغوي والقيمي، أعربت الحركة عن استنكارها الشديد لاستمرار نهج “فرنسة التعليم” وفرض تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في غياب هندسة لغوية متوافق عليها، معتبرة ذلك إغلاقا لباب خيار اللغة العربية وتجاهلا تاما للغتين الرسميتين الدستوريتين للمملكة العربية والأمازيغية.

كما طالبت بترسيخ القيم الإسلامية والوطنية في المناهج والبيئة المدرسية، معلنة رفضها القاطع لإقحام التطبيع مع الكيان الصهيوني في المناهج الدراسية أو المقررات التعليمية تحت ذريعة التنوع، فضلا عن استهجانها للمحاولات المستمرة لتمييع الحياة المدرسية عبر أنشطة وبرامج غريبة عن الخصوصيات الحضارية للمجتمع.

وفيما يتعلق بالوضعية المهنية للأطر التربوية، دعت الحركة إلى نهج الحوار الجاد والمسؤول لحل ملف النظام الأساسي الخاص بمنتسبي قطاع التعليم، بما يحقق التوازن المنصف بين حفظ كرامة الأستاذ ومراعاة المصلحة الفضلى للمتمدرسين، محذرة من الاحتقان الذي يهدد استقرار المدرسة العمومية.

وسجلت قيادة الحركة تقييما نقديا لمسار التنزيل الميداني لمشروع الإصلاح، مشيرة إلى أن غياب الحكامة وإهمال الأولويات المحددة في القانون الإطار 51.17 بات يهدد بفقدان الإصلاح لمصداقيته وتثبيط العطاء التربوي .

ودعت الحركة في مذكرة وجهتها  في شهر يوليوز الماضي للأمناء العامين للهيئات الحزبية بالمغرب بمناسبة الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر 2026 إلى القطع مع الازدواجية اللغوية في التدريس واعتماد اللغة العربية لغة رسمية في التعليم، إلى جانب تأهيل اللغة الأمازيغية وإدماجها في منظومة التدريس، وتطوير تعليم اللغات والمهارات الرقمية والتفكير النقدي وترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية.

كما دعت الحركة إلى تصحيح اختلالات تنزيل القانون الإطار لإصلاح التعليم واستكمال ترسانته القانونية، مع اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة على النقابات القطاعية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومؤسسات المجتمع المدني ضمانا للاستقرار والاستمرارية بعيدا عن القرارات الفوقية والإصلاحات المتقطعة.

واختتمت الحركة مواقفها بالتأكيد على أن أي نهوض حقيقي بالمنظومة التعليمية والبحث العلمي يقتضي توفير بيئة تربوية آمنة ومطمئنة، وإشراك رجال ونساء التعليم والاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وشددت الحركة على أن حماية المنظومة من الاختلالات وإعادة الاعتبار للمدرسة المغربية يظلان شرطين أساسيين لتنشئة أجيال واعية وقادرة على الإسهام في التنمية الوطنية والنهوض الحضاري للبلاد.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى