أخبار عامةالرئيسية-قضايا الأمة

محكمة فرنسية تنتصر لممرضة مسلمة فُصلت بسبب ارتدائها الحجاب

قضت المحكمة الإدارية الفرنسية بإلغاء قرار فصل ممرضة مسلمة من عملها بمستشفى “بيتييه سالبتريير” العريق في باريس بسبب ارتدائها الحجاب. وأمرت بإعادتها الفورية لممارسة مهامها في حكم يُعد انتصارا قانونيا جديدا ضد القرارات الإدارية التمييزية تحت غطاء قوانين العلمانية.

وتعود فصول القضية إلى نحو شهرين، عندما أقدمت إدارة المستشفى على فصل الممرضة بدعوى مخالفتها “ميثاق العلمانية” وقواعد الحياد، لرفضها نزع غطاء رأس طبي كانت ترتديه أثناء العمل.

وأفادت الممرضة في تصريحات إعلامية عقب صدور الحكم، بأن الأزمة بدأت بفرض توقيع “ميثاق علمانية” جديد، تبعه ممارسات وصفتها بالمهينة، حيث طلب من زميلات لها نزع غطاء الرأس أمام الملأ، مما دفعها للتمسك بموقفها رغم الضغوط الإدارية.

وفي أول تعليق لها على الحكم، وصفت ماجدولين قرار المحكمة بأنه انتصار جماعي، مؤكدة أن القضية تتجاوز البعد الديني لتصل إلى رفض التمييز القائم على المظهر. وأضافت “الحكم يثبت أن الإدارة لا تملك سلطة مطلقة لفرض قرارات تعسفية تخالف حقوق الموظفين”.

وأثار قرار الفصل قبل التراجع عنه قانونيا موجة من الجدل في الأوساط الفرنسية، وتضامنا واسعا مع الممرضة، حيث أعلنت أحزاب سياسية ونقابات عمالية دعمها للممرضة، معتبرة أن التوسع في تفسير قوانين العلمانية بات يمس بكرامة الموظفين وحقهم في العمل، ونقلت الممرضة شهادات عن تعرض كفاءات طبية للإذلال من قبل الإدارة، مما أدى إلى حالة من الاستياء داخل الجسم التمريضي.

ويفتح هذا الحكم الباب مجددا أمام التساؤلات حول حدود تطبيق “العلمانية” في المؤسسات العامة الفرنسية، خاصة في المهن الطبية التي تعاني أصلا من نقص في الكوادر. ومن المتوقع أن تعود الممرضة إلى قسمها السابق خلال الأيام القليلة القادمة، وسط ترقب لما سيشكله هذا الحكم من سابقة قانونية في قضايا مشابهة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى