محكمة العدل الدولية تنظر في دعوى الإبادة ضد ألمانيا

شرعت محكمة العدل الدولية في النظر في دعوى قضائية رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا تتهمها بالدعم والتواطؤ في الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي، بما في ذلك الفصل العنصري “الأبارتايد”.
وتشارك منظمة القانون من أجل فلسطين، في هذه القضية كمحام ومستشار ضمن الفريق القانوني الذي يمثل نيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية.
وأكدت منظمة “القانون من أجل فلسطين” أن هذه القضية مهمة جدا لفلسطين، موضحة أن هذه القضية تتجاوز فلسطين بكثير، قائلة إنها “تمثل تطورا مهما في القانون الدولي، وقد تكون لها آثار عالمية، دون مبالغة”.
وأضافت أن أهمية القضية تكمن في أمرين أساسيين، الأول: بالنسبة لفلسطين، موضحة أنه إذا نجحت القضية فإنها سوف تمثل زلزالا سياسيا وقانونيا لألمانيا، التي تعتبر دعم الاحتلال الإسرائيلي جزءا من “عقيدتها كدولة”.
وأشارت إلى أن هذه العقيدة تقود ألمانيا إلى أن تصبح طرفا في إبادة جماعية، بعد أن كانت ألمانيا نفسها ارتكبت الإبادة الجماعية سابقا. وبالطبع، تأثير ذلك سوف يتمد للدول الأخرى الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت أنه فيما هو أبعد من فلسطين، تعد هذه أول قضية أمام محكمة دولية يتم فيها توجيه اتهام لدولة يتعلق بدعمها لدولة أخرى (بالسلاح أو المال أو غيره) في ارتكاب جرائم وانتهاكات للقانون الدولي.
ونوهت المنظمة إلى أن جلسات الاستماع التي عقدتها المحكمة خلال الأيام الماضية لم تتناول جوهر القضية بعد، إذ خصصت للنظر في اعتراضات ألمانيا على اختصاص المحكمة، ومنها حجة ألمانيا أنه لا يمكن للمحكمة أن تفصل في القضية دون أن تكون “إسرائيل” طرفا فيها.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها بشأن هذه الاعتراضات خلال الأشهر القليلة المقبلة. وإذا قررت المضي قدما في القضية، فستنتقل إلى النظر فيما إذا كانت ألمانيا تتحمل مسؤولية عن انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية فيما يتعلق بغزة.




